باشرت النيابة العامة المختصة تحقيقًا قضائيًا في ملف يهم شبهة تزوير توقيع موظفة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، وذلك بعد معطيات تفيد بتسجيل حضورها اليومي ومشاركتها في بعض المهام، رغم تواجدها خارج أرض الوطن.
وكشفت مصادر مطلعة أن لجنة التفتيش التابعة لوزارة العدل وسعت، خلال الأيام الأخيرة، تحقيقاتها في الملف، من أجل تحديد المسؤوليات والكشف عن الجهة أو الجهات التي كانت توقع نيابة عن الموظفة في سجلات الحضور والوثائق الإدارية المرتبطة بمهامها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الموظفة التحقت بزوجها، العامل بدوره بوزارة العدل، بعد تكليفه بمهمة بإحدى الدول الأوروبية، بينما استمر تسجيل حضورها بالمحكمة وصرف راتبها الشهري بشكل اعتيادي.
وخلال البحث الإداري، نفى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بتطوان علمه بغياب الموظفة، مؤكداً أنه لا تربطه بها أو بزوجها أي علاقة شخصية، وأن مراقبة حضور جميع الموظفين بشكل يومي تبقى أمراً صعباً، مشيراً إلى أن الثقة بين الموظفين هي الأساس، وأن كل من يثبت تورطه في مخالفة يعرض نفسه للمساءلة القانونية أو التأديبية.
كما أفادت المصادر بأن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قرر التوقيف المؤقت لرئيس كتابة الضبط، مع الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية من طرف لجنة التفتيش، قبل إحالة الملف على اللجنة التأديبية، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات.
وأثار الملف جدلاً داخل المحكمة الابتدائية بتطوان، وسط مطالب بتشديد آليات مراقبة حضور الموظفين واعتماد أنظمة رقمية لتسجيل الحضور، بما يضمن مزيداً من الشفافية ويحد من أي تجاوزات محتملة

