لقي مهاجران مصرعهما، يُرجح أن أحدهما يحمل الجنسية السودانية، خلال محاولة للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة باستعمال مظلات منفوخة، في أسلوب جديد وخطير للهجرة غير النظامية أثار جدلاً واسعاً بشأن تطور وسائل التهريب عبر الحدود.
وأفاد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، استناداً إلى معطيات مجموعة “بوردر ريسستونس” وشهادات عدد من طالبي اللجوء، بأن الشابين لقيا حتفهما أثناء محاولتهما العبور جواً نحو سبتة، باستخدام مظلات هوائية في ظروف جوية صعبة.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، باللهجة السودانية، يوثق لحظة سقوط الشابين في منطقة غابوية يلفها الضباب الكثيف، دون أن يحدد مكان الحادث أو تاريخ وقوعه. وأشارت مجموعة “بوردر ريسستونس” إلى أن الواقعة حدثت خلال محاولة للوصول إلى سبتة، بينما لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن مكان الوفاة أو هوية الضحيتين.
وحاولت وسائل إعلام التواصل مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لمعرفة ما إذا كانت الوفاة وقعت داخل الأراضي المغربية أم في محيط سبتة، إلا أنه لم يصدر أي توضيح بهذا الخصوص.
وتأتي هذه الحادثة في ظل لجوء شبكات تهريب المهاجرين إلى وسائل عبور أكثر خطورة، بعدما شددت السلطات المغربية والإسبانية إجراءات مراقبة الحدود، وهو ما دفع المهربين إلى ابتكار أساليب جديدة تزيد من المخاطر التي تواجه المهاجرين.
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت أن مصالحها أحبطت 73,640 محاولة للهجرة غير النظامية خلال عام 2025، بانخفاض نسبته 6.4 في المائة مقارنة بعام 2024، كما فككت أكثر من 300 شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وأنقذت 13,595 مهاجراً في عرض البحر، إلى جانب تمكين 4,372 مهاجراً من العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
من جانبها، أظهرت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية تراجعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا خلال عامي 2025 و2026، مع استمرار ارتفاع محاولات الدخول براً إلى مدينة سبتة، ما يعكس استمرار محاولات شبكات التهريب البحث عن مسارات ووسائل جديدة للعبور رغم تشديد الرقابة الأمنية.

