طالبت جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات بمدينة طنجة بفتح تحقيق إداري وقانوني بشأن محتوى دعائي منسوب إلى مركز طبي خاص، بعد تداول مقاطع مصورة أظهرت أشخاصا في وضعية هشاشة بوجوه مكشوفة وهم يتحدثون عن تجاربهم الشخصية ومساراتهم العلاجية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية تضمن شهادات لأشخاص يعيشون أوضاعا اجتماعية واقتصادية ونفسية صعبة، من بينهم مستعملو مخدرات وأشخاص سبق لهم العيش في الشارع، معتبرة أن استخدام هذه الشهادات في مواد ترويجية يثير تساؤلات تتعلق باحترام الحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين.
وأضافت الجمعية أن القضية تطرح إشكالات أخلاقية وقانونية مرتبطة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص يوجدون في وضعية هشاشة قد تجعلهم أكثر عرضة للاستغلال أو المساس بكرامتهم.
ودعت الجمعية الجهات المختصة إلى فتح تحقيق من أجل التحقق من مدى احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة لاستعمال صور وشهادات الأشخاص في الحملات الدعائية، مؤكدة على ضرورة صون كرامة المستفيدين من الخدمات العلاجية وضمان حقوقهم.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول الحدود الفاصلة بين الترويج للخدمات الصحية واحترام خصوصية المرضى، في ظل تنامي استخدام المحتوى الرقمي في الحملات الإشهارية.

