صادق مجلس المستشارين بشكل نهائي على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، في خطوة تهدف إلى إرساء إطار قانوني جديد لتنظيم تدبير هذه الظاهرة والحد من انعكاساتها الصحية والبيئية.
ويضع القانون آليات جديدة للتعامل مع الحيوانات الضالة، من خلال إحداث مراكز متخصصة تشرف عليها الجماعات الترابية أو مؤسسات خاصة معتمدة، تتولى استقبال الحيوانات وإخضاعها للفحص البيطري والتلقيح والتعقيم، إلى جانب تسجيلها إلكترونيا لتسهيل تتبعها وضمان مراقبتها.
ومن أبرز المقتضيات التي تضمنها النص، منع إطعام أو إيواء أو علاج الكلاب والقطط الضالة خارج المراكز المرخص لها، حيث ينص القانون على فرض غرامة مالية تتراوح بين 1500 و3000 درهم في حق كل من يخالف هذه الأحكام.
ويهدف هذا الإجراء، بحسب مقتضيات القانون، إلى حصر عمليات الرعاية داخل مؤسسات مختصة، بما يساهم في الحد من التكاثر العشوائي للحيوانات الضالة وتقليص المخاطر الصحية المرتبطة بها، فضلا عن تحسين آليات مراقبة أعدادها داخل المجال الحضري.
ويأتي اعتماد هذا القانون في سياق الجهود الرامية إلى إيجاد حلول أكثر تنظيما لتدبير ظاهرة الحيوانات الضالة، بما يوازن بين حماية الصحة العامة وضمان الرفق بالحيوان وفق الضوابط القانونية المعتمدة.

