عاد هاجس الفيضانات ليخيم من جديد على عدد من الدواوير التابعة لإقليم العرائش في ظل استمرار تأخر انطلاق أشغال مشروع إعادة تأهيل وادي وارور، رغم مرور أشهر على السيول التي شهدتها منطقة القصر الكبير وما خلفته من خسائر مادية وأضرار واسعة.
وأثار تأخر بدء الأشغال استياء الساكنة التي أعربت عن مخاوفها من تكرار سيناريو الفيضانات مع اقتراب موسم الأمطار خاصة أن السيول السابقة تسببت في إتلاف مساحات من الأراضي الزراعية وعزل عدد من الدواوير، ما أثر على تنقل السكان وممارسة أنشطتهم اليومية.
وبحسب معطيات محلية فإن الشركة المكلفة بإنجاز المشروع باشرت قبل عيد الأضحى الإجراءات التمهيدية، من خلال معاينة موقع الورش وإنجاز القياسات والدراسات التقنية اللازمة، إلا أن الأشغال الميدانية لم تنطلق إلى حدود الآن، الأمر الذي زاد من قلق الساكنة بشأن جاهزية المشروع قبل حلول فصل الشتاء.
ويتضمن المشروع حفر مجرى وادي وارور وإزالة الأوحال والرواسب المتراكمة، إلى جانب إعادة بناء القناطر المؤدية إلى دواوير السواكن والدرابلة والبواشتة والهرارسة، وفق معايير تقنية تهدف إلى ضمان انسيابية حركة المرور والحد من مخاطر انقطاع الطرق خلال فترات التساقطات الغزيرة.
وفي المقابل، أكدت وزارة التجهيز والماء، على لسان مصدر مسؤول، أن تأخر انطلاق الأشغال يعود إلى استكمال بعض الإجراءات والترتيبات الإدارية المرتبطة بالشركة نائلة الصفقة، مشددة على أن المشروع سيعرف انطلاقته في أقرب الآجال، بالنظر إلى أهميته في حماية السكان والممتلكات، وتعزيز البنية التحتية، وفك العزلة عن الدواوير المتضررة خلال مواسم الأمطار.
ويترقب سكان المنطقة بدء الأشغال في أقرب وقت، آملين أن يساهم المشروع في الحد من مخاطر الفيضانات وتحسين ظروف التنقل، بما يعزز حماية الدواوير ويجنبها تكرار الخسائر التي خلفتها السيول خلال السنوات الأخيرة.

