يشهد قطاع البناء بمدينة طنجة خصاصا متزايدا في اليد العاملة، في ظل توجه عدد من العمال نحو العمل في مصانع “الكابلاج”، إلى جانب عودة آخرين إلى مناطقهم الأصلية للاشتغال في القطاع الفلاحي تزامنا مع موسم الحصاد، وهو ما بدأ ينعكس على سير الأوراش بالمدينة.
وأكد عدد من المنعشين العقاريين أن نقص العمال أصبح يؤثر بشكل مباشر على وتيرة إنجاز المشاريع، حيث تعرف عدة أوراش تباطؤا ملحوظا بسبب صعوبة توفير اليد العاملة، الأمر الذي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الإنجاز خلال الفترة المقبلة.
وأوضح حمادي بلحاج، عضو جمعية المنعشين العقاريين بطنجة، أن ارتفاع تكاليف المعيشة دفع العديد من العمال إلى المطالبة برفع الأجور اليومية، مشيرا إلى أن عددا منهم بات يرفض العمل بأقل من 300 درهم في اليوم، وهو ما يشكل تحديا إضافيا أمام المقاولات والمنعشين العقاريين.
من جهته، أفاد أحد المنعشين العقاريين بأن عددا من العمال غادروا طنجة مباشرة بعد عيد الأضحى، مفضلين العودة إلى مناطقهم القروية للاشتغال في الفلاحة خلال موسم الحصاد، باعتبارها توفر لهم دخلا مناسبا دون تحمل مصاريف الكراء وغلاء المعيشة داخل المدينة.
وفي السياق ذاته، اعتبر حسن البعيوي، وهو عامل بناء بمدينة طنجة، أن الخصاص في اليد العاملة أصبح واقعا منذ أشهر، مرجعا ذلك إلى ضعف الأجور مقارنة بارتفاع تكاليف العيش، ما يدفع العديد من العمال إلى تفضيل العمل بشكل مباشر مع الأفراد بدل الالتحاق بأوراش الشركات الكبرى.
ويطرح هذا الوضع تحديات جديدة أمام قطاع البناء بطنجة، في وقت يطالب فيه المهنيون بإيجاد حلول تضمن استقرار اليد العاملة وتحافظ على وتيرة إنجاز المشاريع، خاصة مع استمرار الطلب على الأوراش السكنية والاستثمارية بالمدينة.

