تحولت المنحة الجامعية، التي تشكل بالنسبة لآلاف الطلبة وسيلة أساسية لمواصلة الدراسة، إلى مصدر معاناة لطالب يتابع دراسته بالكلية متعددة التخصصات بسلوان التابعة لجامعة محمد الأول، بعدما وجد نفسه، بحسب شكايته، محرومًا منها بسبب تصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يؤكد أنه لا يمت إلى الواقع بصلة.
ووفق المعطيات التي قدمها الطالب، فإن شركة تنشط في مجال الطاقات المتجددة قامت بالتصريح باسمه لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كأجير لديها لمدة تسعة أشهر، بأجرة شهرية تراوحت بين 3400 و3500 درهم، رغم أنه لم يسبق له أن اشتغل لديها أو ربطته بها أي علاقة شغل.
ويؤكد الطالب أن هذا التصريح، الذي يصفه بـ”الوهمي”، كان السبب المباشر في إسقاط حقه في الاستفادة من المنحة الجامعية، الأمر الذي ألحق به أضرارًا مادية ونفسية، خاصة وأن المنحة تمثل بالنسبة له موردًا أساسيًا لتغطية تكاليف الدراسة.
وأشار المعني بالأمر إلى أنه وضع شكاية لدى الجهات المختصة منذ نحو ستة أشهر، غير أن الملف، بحسب روايته، لم يعرف أي تطور يذكر، رغم تأكيده توفره على وثائق ومعطيات يعتبرها كافية لإثبات صحة ادعاءاته.
وفي سياق متصل، أعلن فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مؤازرته للطالب، ونشر بلاغًا بشأن القضية عبر صفحته الرسمية، داعيًا إلى فتح تحقيق في الوقائع وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.
وتطرح هذه القضية تساؤلات حول مدى سلامة إجراءات التصريح بالأجراء، وضرورة تشديد الرقابة على أي ممارسات قد تمس بحقوق المواطنين، لاسيما عندما تكون لها انعكاسات مباشرة على حق الطلبة في الاستفادة من الدعم الاجتماعي واستكمال مسارهم الدراسي.
ويبقى الحسم في هذه القضية رهينًا بما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية المختصة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين ثبوت المسؤوليات وفقًا للقانون.

