تشهد مدينة تطوان خلال ذروة الموسم الصيفي ارتفاعا ملحوظا في الكثافة المرورية، بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من المصطافين والزوار، ما يفرض ضغطا متزايدا على مختلف المحاور والشوارع الرئيسية داخل المدينة.
ويعد النقص في مرائب ومواقف ركن السيارات من أبرز العوامل التي تساهم في تفاقم هذه الأزمة، إذ يواجه العديد من السائقين صعوبة في العثور على أماكن شاغرة لركن مركباتهم، خاصة خلال الفترة المسائية التي تعرف ذروة الحركة والتنقل.
ويؤكد عدد من مستعملي الطريق أن البحث عن موقف للسيارة أصبح يستغرق وقتا طويلا، وهو ما ينعكس سلبا على انسيابية حركة السير، ويتسبب في اختناقات مرورية متكررة بعدد من الأحياء والشوارع الحيوية، لاسيما بالمناطق التي تعرف إقبالا كبيرا خلال فصل الصيف.
ومع تكرار هذا المشهد كل سنة، تتجدد المطالب بضرورة تعزيز البنية التحتية الخاصة بركن السيارات، من خلال إحداث مرائب جديدة وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمواقف الحالية، بما يتلاءم مع الارتفاع المستمر في عدد الزوار والمركبات الوافدة إلى المدينة.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب رؤية شاملة تشمل تحسين تدبير حركة السير، وتشجيع استعمال وسائل النقل العمومي، إلى جانب إنجاز مشاريع جديدة لمواقف السيارات في المناطق الأكثر اكتظاظا، بما يسهم في تخفيف الضغط على شبكة الطرق وتحسين جودة التنقل داخل المدينة.
وتبقى مواجهة الازدحام المروري أحد أبرز التحديات التي تطرحها الدينامية السياحية التي تعرفها تطوان خلال فصل الصيف، ما يستدعي مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالتنقل، لضمان راحة السكان والزوار والحفاظ على جاذبية المدينة.

