أحبط الحرس المدني الإسباني محاولة لتهريب كمية كبيرة من مخدر الحشيش، بعدما تمكن من حجز 915 كيلوغرامًا من المخدر وتوقيف أربعة أشخاص خلال عملية أمنية نُفذت بمنطقة كاربونيروس التابعة لمدينة شيكلانا دي لا فرونتيرا، بإقليم قادس جنوب إسبانيا.
وجاءت العملية، وفق ما أعلنته السلطات الإسبانية، عقب رصد زورق مطاطي يتحرك بطريقة مشبوهة داخل القنوات المائية بواسطة نظام المراقبة الخارجية المتكامل (SIVE)، ما دفع مصالح الحرس المدني إلى التدخل الفوري بتنسيق مع وحدات أمنية متخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات.
وتمكنت العناصر الأمنية من مباغتة أفراد الشبكة الإجرامية أثناء تفريغ شحنة الحشيش من زورق مطاطي ونقلها إلى سيارة رباعية الدفع كانت متوقفة بالقرب من موقع الإنزال، تمهيدًا لتهريبها إلى وجهة أخرى داخل الأراضي الإسبانية.
وأسفر التدخل الأول عن توقيف شخصين في عين المكان، فيما جرى حجز الشحنة والزورق المطاطي، بالإضافة إلى سيارة رباعية الدفع تبين أنها مسروقة. وبعد عملية تمشيط واسعة شاركت فيها وحدات متخصصة، تم توقيف شخصين آخرين يشتبه في ارتباطهما بالشبكة.
وأظهرت عملية وزن المحجوزات أن الكمية المضبوطة بلغت 915 كيلوغرامًا من مخدر الحشيش، موزعة على 23 رزمة، قبل نقلها رفقة الموقوفين إلى مقر القيادة الإقليمية للحرس المدني في قادس، في انتظار إحالة المشتبه فيهم على القضاء المختص.
وتشير تقديرات إعلامية إسبانية إلى أن القيمة المحتملة للشحنة في السوق السوداء تتجاوز 1.5 مليون يورو، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في أسعار الحشيش بعد عبوره مضيق جبل طارق، حيث تتضاعف قيمته مقارنة بسعره في بلد الإنتاج، قبل أن ترتفع أكثر مع وصوله إلى أسواق أوروبا الشمالية.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها السلطات الإسبانية لمكافحة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، والتي تعتمد بشكل متزايد على الزوارق السريعة والمسالك البحرية عبر السواحل الجنوبية لإسبانيا لتهريب شحنات الحشيش نحو الأسواق الأوروبية

