شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية بعدما حاول نحو 500 مهاجر الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقًا من السواحل المغربية، في واحدة من أكبر محاولات العبور المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
وبحسب المصادر ذاتها تمكنت البحرية الملكية المغربية من اعتراض نحو 300 مهاجر في عرض البحر، في إطار عمليات المراقبة والتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية، بينما أنقذت عناصر الحرس المدني الإسباني أكثر من 100 شخص كانوا يواجهون صعوبات أثناء العبور.
في المقابل، نجح أكثر من 50 مهاجرًا في الوصول إلى شواطئ سبتة، قبل أن تباشر السلطات الإسبانية إجراءات تسجيلهم، حيث أفادت التقارير بتسجيل أكثر من 120 وافدًا خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.
وأكدت وسائل إعلام محلية أن محاولات العبور استمرت طوال الليل، مستفيدة من الضباب الكثيف الذي حدّ من فعالية عمليات المراقبة والإنقاذ، ما دفع السلطات الإسبانية إلى رفع درجة الاستنفار الأمني وتعزيز انتشار أجهزتها الأمنية والبحرية تحسبًا لمحاولات جديدة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من وصول نحو ألف مهاجر إلى سبتة، في تصاعد يعيد ملف الهجرة غير النظامية إلى واجهة الاهتمام، وسط مخاوف متزايدة في الأوساط الإسبانية من تكرار سيناريو أزمة مايو/أيار 2021، التي شهدت تدفق آلاف المهاجرين إلى المدينة في فترة وجيزة.
ويعكس تزايد محاولات العبور عبر المسار البحري نحو سبتة استمرار الضغوط المرتبطة بملف الهجرة في غرب البحر الأبيض المتوسط، في ظل تحديات أمنية وإنسانية متزايدة تواجهها كل من المغرب وإسبانيا.

