أعاد تكرار حوادث الدراجات المائية بشواطئ شمال المغرب إلى الواجهة مطالب بتشديد إجراءات المراقبة وتعزيز شروط السلامة، بعد تسجيل سلسلة من الحوادث خلال الأسابيع الأخيرة، طالت مصطافين ومستعملي هذه الوسيلة البحرية في عدد من الشواطئ.
وكان آخر هذه الحوادث قد وقع، أمس الاثنين، بشاطئ اشماعلة التابع لإقليم شفشاون، حيث اصطدمت دراجة مائية بعدد من المصطافين، ما أسفر، وفق المعطيات الأولية، عن إصابة شخص واحد على الأقل، جرى نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.
وجاء هذا الحادث بعد أيام قليلة من واقعة مماثلة شهدها شاطئ أمتار بالإقليم نفسه، حيث تعرض أحد الأشخاص لإصابات إثر اصطدامه بدراجة مائية، في وقت كانت مدينة الحسيمة قد شهدت، قبل أسابيع، حادثا مأساويا أودى بحياة عون سلطة إثر اصطدام بين دراجتين مائيتين.
وأثارت هذه الحوادث المتكررة نقاشا متجددا حول مدى احترام مستعملي الدراجات المائية لقواعد السلامة المعمول بها، ومدى فعالية المراقبة داخل الفضاءات الشاطئية، خاصة خلال موسم الصيف الذي يعرف إقبالا كبيرا من المصطافين على سواحل شمال المملكة.
ويرى متابعون أن الحد من هذه الحوادث يقتضي تشديد الرقابة على مستعملي الدراجات المائية، والتأكد من احترامهم للمسارات والسرعات المحددة، إلى جانب تخصيص فضاءات بحرية مستقلة لممارسة هذا النشاط بعيدا عن مناطق السباحة، بما يضمن سلامة المصطافين ويحد من مخاطر الاصطدام.
وتتجدد، مع كل موسم اصطياف، الدعوات إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتكثيف حملات التوعية والمراقبة، من أجل ضمان ممارسة آمنة للأنشطة البحرية والحفاظ على أمن وسلامة رواد الشواطئ.

