سجلت موانئ وقرى الصيادين الواقعة على السواحل المتوسطية للمغرب، الممتدة من طنجة غربا إلى السعيدية شرقا، ارتفاعا في كمية مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة 7 بالمائة خلال النصف الأول من سنة 2026، وفق أحدث معطيات المكتب الوطني للصيد البحري.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الكميات المفرغة بلغ 9.107 أطنان خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يونيو 2026، في مؤشر يعكس تحسنا في حجم الإنتاج السمكي على مستوى الواجهة المتوسطية.
ورغم هذا الارتفاع في حجم المصطادات، تراجعت قيمتها التجارية بنسبة 10 بالمائة، لتستقر عند أكثر من 354,55 مليون درهم، مقارنة بـ 395,09 مليون درهم المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس تباينا بين تطور الكميات والعائدات المالية.
وبحسب المصدر ذاته، تصدرت الأسماك السطحية قائمة الأصناف التي سجلت أكبر ارتفاع، بعدما زادت كمياتها بنسبة 35 بالمائة لتصل إلى 4.282 طنا، تلتها الأسماك البيضاء التي ارتفعت بنسبة 42 بالمائة، مسجلة 1.883 طنا.
في المقابل، عرفت الرخويات تراجعا ملحوظا، حيث انخفضت مفرغاتها بنسبة 23 بالمائة لتبلغ 2.302 طن، بينما سجلت القشريات ارتفاعا طفيفا بنسبة 1 بالمائة، لتصل كمياتها إلى 596 طنا.
وتبرز هذه المؤشرات استمرار النشاط الإيجابي لقطاع الصيد البحري على السواحل المتوسطية من حيث حجم الإنتاج، في مقابل تحديات مرتبطة بالقيمة التجارية للمصطادات، التي تتأثر بعوامل متعددة، من بينها تطور الأسعار في الأسواق، وتغير الطلب، وتركيبة الأصناف المفرغة.

