تواصلت، يوم أمس الأربعاء، دون انقطاع، عمليات إخماد الحريق الذي اندلع، الثلاثاء، بغابة “خندق السنان” التابعة لجماعة دار الشاوي بعمالة طنجة-أصيلة، حيث تواصل مختلف الفرق الميدانية جهودها لتطويق ألسنة النيران والحد من انتشارها.
وتشارك في عمليات التدخل فرق الإطفاء التابعة لمختلف المصالح المختصة، مدعومة بطائرات “كنادير” والمروحيات المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، في إطار تعبئة ميدانية تهدف إلى السيطرة على الحريق في أسرع وقت والحد من آثاره على الغطاء الغابوي.
وتواجه فرق التدخل تحديات ميدانية كبيرة، في مقدمتها ارتفاع درجات الحرارة، وهبوب رياح متوسطة السرعة، إلى جانب الطبيعة الوعرة للمنطقة، التي تعيق وصول الشاحنات والعربات الصهريجية إلى بعض بؤر الحريق، ما يجعل التدخل الجوي عاملا أساسيا في عمليات الإخماد.
وفي هذا السياق، أكد عثمان العزاوي، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بطنجة-أصيلة، أن الحريق اندلع، أمس الثلاثاء، حوالي الساعة الواحدة زوالا، بمنطقة “خندق السنان” الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة دار الشاوي، مشيرا إلى أن النيران شبت داخل مساحة غابوية كثيفة يغلب عليها الصنوبر البحري.
وأوضح المسؤول أن مختلف المتدخلين يواصلون التنسيق الميداني لتطويق الحريق ومنع امتداده إلى مساحات غابوية مجاورة، مع تسخير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لمواجهة هذه الحرائق التي تزداد خطورتها خلال فصل الصيف.
وتأتي هذه التعبئة في إطار الجهود المتواصلة لحماية الغابات والحد من آثار الحرائق، خاصة في ظل الظروف المناخية التي تعرفها المملكة خلال الموسم الصيفي، والتي تستدعي يقظة دائمة وتنسيقا مستمرا بين مختلف المصالح المعنية.

