تزامنا مع تزايد أعداد السياح والوافدين على منطقة السطيحات بإقليم شفشاون، التابعة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال ذروة الموسم الصيفي، تصاعدت شكايات المواطنين والزوار بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، إلى جانب ضعف شبكة الاتصالات الهاتفية، ما أثار استياء لدى عدد من الأسر وأصحاب الوحدات السياحية والمهنيين.
ويشتكي عدد من السياح والمصطافين من الانقطاعات المتكررة للكهرباء، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على مختلف المرافق، الأمر الذي ينعكس سلبا على ظروف الإقامة ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للزوار.
وفي السياق ذاته، يعاني السكان والزوار من ضعف شبكة الاتصالات الهاتفية، حيث يجد العديد منهم صعوبة في إجراء المكالمات والتواصل بشكل طبيعي، وهو ما يشكل مصدر إزعاج، خصوصا بالنسبة للسياح وأصحاب الوحدات السياحية والمهنيين الذين يعتمدون على خدمات الاتصال في تدبير أنشطتهم اليومية.
وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام حول مدى جاهزية البنية التحتية لمواكبة الإقبال الكبير الذي تعرفه السطيحات بإقليم شفشاون خلال فصل الصيف، خاصة أن استقرار التيار الكهربائي وجودة خدمات الاتصالات أصبحا من العناصر الأساسية لضمان ظروف استقبال جيدة للزوار وتحسين تجربة السياح.
كما يخشى مهنيون من أن تؤثر هذه الاختلالات على النشاط السياحي بالمنطقة، خصوصا في ظل المنافسة القوية بين مختلف الوجهات الساحلية، حيث أصبحت جودة الخدمات واستمراريتها من العوامل الأساسية التي تؤثر في اختيار السياح لمكان الإقامة وقضاء عطلتهم.
وأمام تزايد الشكايات، تتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة من أجل التدخل العاجل للحد من الانقطاعات الكهربائية، والوقوف على أسبابها، والعمل على تحسين وتقوية شبكة الاتصالات الهاتفية، بما يضمن للسكان والزوار خدمات أكثر استقرارا، خصوصا خلال فترة تعرف فيها المنطقة ضغطا سياحيا كبيرا.
وتعد السطيحات من الوجهات الساحلية المعروفة بإقليم شفشاون، وتستقطب خلال فصل الصيف أعدادا مهمة من المصطافين بفضل موقعها الطبيعي وإطلالتها على البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يجعل تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية عاملا مهما في دعم جاذبيتها السياحية.
فالسائح الذي يختار السطيحات بإقليم شفشاون لقضاء عطلته ينتظر الاستمتاع بمؤهلاتها الطبيعية والسياحية والاستفادة من ظروف إقامة مريحة، وليس مواجهة انقطاعات متكررة في الكهرباء أو صعوبة في التواصل عبر الهاتف.

