أصدرت محكمة بمدينة طنجة أحكاماً في عدد من القضايا المرتبطة بعدم أداء مستحقات الوقوف في المناطق الخاضعة لنظام مواقف السيارات المؤدى عنها، وذلك على خلفية دعاوى رفعتها الشركة المفوض لها تدبير هذه المواقف، وفق معطيات محلية.
وتهم هذه الملفات أصحاب سيارات لم يؤدوا المبالغ المستحقة عن تذاكر الوقوف، قبل أن تتراكم عليهم المستحقات، ما دفع الشركة إلى اللجوء إلى القضاء من أجل تحصيل المبالغ غير المؤداة.
وقضت المحكمة، في عدد من الملفات المعروضة عليها، بإلزام المعنيين بالأمر بأداء المبالغ المستحقة عن فترات الوقوف، إلى جانب مبالغ أخرى مرتبطة بالمخالفات المسجلة والمصاريف التي تضمنتها الأحكام القضائية.
وتعكس هذه الأحكام انتقال بعض الملفات المرتبطة بمستحقات مواقف السيارات من مرحلة التحصيل العادي إلى المسطرة القضائية، بعد عدم تسوية المبالغ المستحقة.
وتتولى شركة مفوض لها من طرف جماعة طنجة تدبير عدد من مواقف السيارات والشوارع التي تخضع لنظام الوقوف المؤدى عنه، حيث يتعين على مستعملي هذه الفضاءات أداء تعريفة محددة بحسب مدة الوقوف.
ويهدف هذا النظام إلى تنظيم استعمال الفضاءات المخصصة لركن السيارات، خصوصاً بالمناطق التي تعرف ضغطاً كبيراً على مواقف السيارات.
غير أن نظام الوقوف المؤدى عنه ظل، منذ سنوات، موضوع نقاش محلي بمدينة طنجة، خاصة بشأن طرق التحصيل والتدبير والعلاقة بين الشركة المفوض لها ومستعملي مواقف السيارات.
وتمنح الأحكام القضائية الأخيرة بعداً جديداً لهذا النقاش، بعدما انتقلت بعض حالات عدم أداء مستحقات الوقوف من إجراءات التحصيل إلى المحاكم.
وتشير هذه التطورات إلى أن عدم تسوية المستحقات قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بأداء المبالغ المستحقة وما يرتبط بها من مصاريف، وفق ما تقرره المحكمة في كل ملف على حدة.
ويبقى تطبيق نظام الوقوف المؤدى عنه مرتبطاً بالقواعد والضوابط المنظمة له، فيما تظل الأحكام الصادرة عن القضاء خاضعة للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

