تبدأ مدينة سبتة، ابتداء من اليوم الثلاثاء، عملية دفن عدد من جثامين ضحايا محاولات العبور التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بعدما تعذر تحديد هويات معظمهم.
ووفق المعطيات المتوفرة، لم تتمكن السلطات من التعرف سوى على ستة جثامين، فيما جرى الاحتفاظ بعينات من باقي الضحايا، أملا في إمكانية تحديد هوياتهم مستقبلا من خلال مطابقة المعطيات البيولوجية مع عينات قد تقدمها عائلات الأشخاص المفقودين.
وتأتي عمليات الدفن بعد أسابيع من المحاولات المكثفة للوصول إلى سبتة، والتي شهدت تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين، بعضهم حاول العبور سباحة أو عبر المناطق المحاذية للسياج الحدودي، وسط ظروف بالغة الخطورة.
وتواصل السلطات المختصة جهودها لتحديد هوية الضحايا وإبلاغ عائلاتهم، في وقت تظل فيه ملفات المفقودين مفتوحة أمام إمكانية ظهور معلومات جديدة تساعد على كشف هويات الجثامين التي لم يتم التعرف عليها.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي ترافق محاولات العبور غير النظامي، خصوصا عبر البحر، والتي قد تنتهي بفقدان الأرواح وترك عائلات الضحايا في انتظار معرفة مصير ذويهم.

