صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم أمس الاثنين، خلال أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر، على اتفاقية لتمويل وإنجاز وتسيير مشروع «مدينة تحت بحرية» مخصصة لممارسة الغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية بساحل مدينة المضيق.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه يروم تثمين المجال البحري للجهة وتنويع العرض السياحي، من خلال تطوير أنشطة ترفيهية ورياضية مرتبطة بالبحر، والاستفادة من المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة الساحلية للمضيق.
ويرتقب أن تساهم «المدينة تحت بحرية» في تطوير ممارسة الغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية، بما قد يوفر منتوجا سياحيا جديدا يستهدف الزوار والمهتمين بالرياضات والأنشطة البحرية.
ويعكس إدراج هذا النوع من المشاريع ضمن برامج المجلس اهتماما متزايدا بتثمين الواجهة البحرية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وربط المؤهلات الطبيعية للمنطقة بمنتوجات سياحية متنوعة.
وبالتوازي مع مشروع المضيق، صادق مجلس الجهة على اتفاقية للتعاون في مجال علوم المحيطات والحكامة البحرية، في خطوة تعزز الاهتمام بالبحث العلمي المرتبط بالبحر وتدبير الموارد والمجالات البحرية.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة لجهة تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق، ما يجعل قضايا البيئة البحرية والبحث العلمي والحكامة الساحلية من الملفات المرتبطة بالتنمية الترابية للمنطقة.
وجاءت المصادقة على هذه المشاريع ضمن حزمة من الاتفاقيات والبرامج التي تضمنتها الدورة العادية لشهر أكتوبر، بالتزامن مع إقرار ميزانية الجهة برسم السنة المالية 2027، بقيمة إجمالية تناهز 945.9 مليون درهم.
وتخصص من هذه الميزانية حوالي 604.15 مليون درهم لقطاع التجهيز، بهدف مواصلة تنفيذ برنامج التنمية الجهوية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة.
ويعكس الجمع بين تطوير الأنشطة تحت المائية وتعزيز التعاون في علوم المحيطات توجها نحو توسيع مجالات الاستفادة من الواجهة البحرية للجهة، ليس فقط على المستوى السياحي، وإنما أيضا في مجالات البحث العلمي والحفاظ على البيئة والحكامة البحرية.
ومن شأن تطوير هذه المجالات أن يساهم في تنويع الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد البحري، وتعزيز جاذبية مدن الجهة الساحلية، مع الحفاظ على البعد البيئي والعلمي في استغلال المؤهلات البحرية.

