تواصل مدينة طنجة تعزيز موقعها على الخريطة السياحية للمغرب، بعدما أظهرت أحدث بيانات منصة السفر الدولية «Trip.com» حضور خمسة معالم طنجاوية ضمن قائمة أبرز ست وجهات سياحية مفضلة لدى الزوار في شمال المملكة.
ويعكس هذا التصنيف، المدرج ضمن مؤشر «Trip.Best»، مستوى الاهتمام الذي تحظى به المدينة لدى مستخدمي المنصة، استناداً إلى سلوكهم السياحي وتقييماتهم وتجاربهم، بما يبرز تنوع العرض السياحي الذي تجمعه طنجة بين الساحل والتاريخ والثقافة.
وتصدرت مغارات هرقل قائمة المعالم الأكثر جذباً للزوار، بعدما حصلت على مؤشر جاذبية بلغ 7,4 نقاط.
وتعد المغارات الواقعة على الواجهة الأطلسية من أبرز المواقع السياحية في طنجة، بفضل موقعها الطبيعي المطل على المحيط، وقربها من عدد من المناطق الساحلية التي تستقطب أعداداً كبيرة من السياح والمصطافين خلال فصل الصيف.
وجاء رأس سبارطيل في المركز الثاني بمؤشر بلغ 6,5 نقاط، مستفيداً من موقعه الاستثنائي عند مدخل مضيق جبل طارق، حيث يلتقي المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط.
أما المركز الثالث، فكان من نصيب المدينة العتيقة لطنجة، التي سجلت 6,4 نقاط، بفضل ما توفره من فضاءات تاريخية وتجارية ودبلوماسية تعكس تعدد روافد المدينة الثقافية.
ورغم هيمنة طنجة على القائمة، حضرت قصبة شفشاون في المركز الرابع، باعتبارها الموقع الوحيد خارج المدينة ضمن المراكز الستة الأولى.
وحققت القصبة الجبلية أعلى معدل لرضا المستخدمين، بلغ 4,9 من أصل 5 نقاط، ما يعكس استمرار الجاذبية السياحية لمدينة شفشاون لدى الزوار الباحثين عن الوجهات التاريخية والطبيعية.
وتكتمل القائمة مجدداً بمعلمين من طنجة، هما قصبة طنجة ومتحف المفوضية الأمريكية، بما يجعل المدينة حاضرة بخمسة مواقع من أصل ستة في التصنيف.
ويبرز التصنيف كذلك الدور الذي باتت تلعبه المناطق الساحلية في تعزيز مكانة طنجة كوجهة سياحية.
وتحظى مناطق مثل أشقار ورأس سبارطيل بإقبال متزايد، مستفيدة من مشاريع التأهيل التي عرفتها خلال السنوات الماضية، والتي استهدفت تحسين محيط هذه المواقع وتنظيم الفضاءات ورفع قدرتها على استقبال السياح والمصطافين.
وتجمع هذه المناطق بين المؤهلات الطبيعية والموقع الجغرافي الاستثنائي، ما يجعلها من الوجهات التي يقصدها الزوار خلال زيارتهم لطنجة.
ولا يقتصر التطور السياحي على المناطق الساحلية، إذ تشهد المدينة العتيقة لطنجة بدورها دينامية متجددة، مدفوعة بأعمال ترميم وتأهيل عدد من الأسوار والمباني التاريخية.
كما ساهم الربط بين المركز التاريخي والميناء الترفيهي والواجهة البحرية في تعزيز حركة الزوار داخل المدينة القديمة ومداخل القصبة، وتحويل عدد من الفضاءات التاريخية إلى نقاط جذب سياحي.
ويكشف تصنيف Trip.com أن قوة طنجة السياحية لا ترتبط بمعلم واحد، وإنما بتنوع التجربة التي تقدمها للزائر، من المغارات والشواطئ إلى القصبة والمدينة العتيقة والمتاحف.
وبذلك، تواصل طنجة ترسيخ موقعها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في شمال المغرب، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتنوع تراثها الطبيعي والتاريخي، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في تأهيل فضاءاتها السياحية.

