أعلنت الحكومة الإسبانية تحديد هويات أكثر من 2900 قاصر في سبتة المحتلة، في ظل استمرار السلطات في معالجة الوضعية المرتبطة بتدفق أعداد كبيرة من الوافدين إلى المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وكشف نائب رئيس الحكومة الإسبانية ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال، كارلوس كويربو، عن هذه المعطيات عقب اجتماع جمعه برئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، مؤكداً أن مختلف الإدارات المعنية تعمل على تسريع دراسة ومعالجة ملفات القاصرين.
وأوضح المسؤول الإسباني، وفق ما أوردته الصحافة المحلية، أن الإجراءات المتخذة تستند إلى مبدأ المصلحة الفضلى للقاصر، في ظل وضع وصفه بـ”الحرج”، نتيجة ارتفاع أعداد القاصرين الذين يتعين على السلطات تحديد وضعياتهم والتكفل بهم.
وأشار كويربو إلى أن عملية تحديد الهوية شملت أيضاً أطفالاً تقل أعمار بعضهم عن 13 سنة، فيما لم تكشف الحكومة الإسبانية، إلى حدود الآن، عن العدد الدقيق للقاصرين غير المرفوقين من إجمالي القاصرين الذين تم تحديد هوياتهم.
وتشكل هذه الفئة تحدياً خاصاً للسلطات المحلية، بالنظر إلى الحاجة إلى توفير الرعاية والحماية والخدمات الأساسية، بالتوازي مع استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بكل حالة.
وتأتي الحصيلة الجديدة بعد سلسلة من الأرقام التي أعلنتها السلطات الإسبانية خلال مراحل سابقة من عملية الإحصاء، حيث سبق الكشف عن تحديد هويات 2500 قاصر، قبل أن يرتفع العدد المعلن لاحقاً إلى 2168 قاصراً في مرحلة أخرى.
ويعكس الرقم الأخير، الذي تجاوز 2900 قاصر، حجم الضغط الذي تواجهه السلطات في سبتة، خصوصاً على مستوى مراكز الإيواء والخدمات المخصصة للقاصرين، في وقت تواصل فيه الإدارات الإسبانية العمل على استكمال عمليات التحقق من الهوية وتحديد الوضعيات الفردية.
ومن المنتظر أن تساهم عملية تسريع معالجة الملفات في إعطاء صورة أكثر دقة عن تركيبة هذه الفئة، ولا سيما عدد القاصرين غير المرفوقين، بما يسمح للسلطات بتحديد آليات التكفل المناسبة بكل حالة.

