دق سكان إقامة ضحى البركة بمنطقة العوامة بمدينة طنجة ناقوس الخطر، معبرين عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بـ«تحركات مشبوهة» دبت في تفاصيل حياتهم اليومية الهادئة داخل إحدى الشقق السكنية بالمجمع. وطالب السكان في نداء عاجل السلطات المختصة بالتدخل الفوري وفتح تحقيق شفاف للتأكد من حقيقة المعطيات المتداولة ورفع اللبس عن هذا الوضع المقلق.
وحسب الشكاية الرسمية ، يدعي المشتكون أن شخصا يُعتقد أنه من ذوي السوابق القضائية قد اتخذ من الشقة المذكورة مقراً لأنشطة يكتنفها الغموض. وتفيد المعطيات ذاتها بأن المعني بالأمر يستغل موقعاً إلكترونيا لنشر إعلانات واستقطاب أشخاص غرباء إلى الشقة، وسط مخاوف جدية وشبهات قوية تتعلق بممارسات غير قانونية، لا سيما احتمال استغلال قاصرات.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الإعلانات المشبوهة، إذ أكد المتضررون أن الشقة تشهد تردداً متواصلاً لأشخاص غريبين عن الإقامة، يرافقهم إزعاج متواصل يتجسد في الضوضاء والمشاجرات الليلية. كما تحدث السكان عن شبهات تحوم حول استهلاك وترويج مواد مخدرة بالمكان، وهو ما خلّف حالة من الخوف والاستياء الشديدين في صفوف الأسر والعائلات، خاصة في ظل وجود أطفال وقاصرين يقطنون بالإقامة.
وأوضح المشتكون أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي، حيث سبق لهم أن تقدموا بعدة شكايات للسلطات المعنية، غير أن الوضع -بحسب تعبيرهم- لا يزال على حاله دون تسجيل أي تغيير ميداني يذكر. هذا التماطل المفترض دفعهم إلى توجيه نداء متجدد للسلطات الأمنية والمحلية، ملتمسين منهم التدخل العاجل، والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، والتدقيق في طبيعة الإعلانات المنشورة عبر الموقع المذكور لحماية أمن وسلامة الساكنة.
وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تبقى في صلبها ادعاءات واردة في شكاية السكان، ولم يصدر بشأنها إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من الجهات القضائية أو الأمنية؛ وعليه يظل فتح تحقيق دقيق وشامل هو السبيل الوحيد لتحديد مدى صحة هذه الاتهامات وترتيب المسؤوليات القانونية، مع الحرص التام على تطبيق مبدأ احترام قرينة البراءة لجميع الأطراف.

