فجّر”عادل النجاري” مواطن من منطقة إعزانن شكاية مثيرة للجدل، بعدما قال إنه عاش وأسرته، لما يقارب عقداً من الزمن، دون الاستفادة من الماء الصالح للشرب، رغم تأكيده أنه استوفى الوثائق والإجراءات الإدارية المطلوبة للاستفادة من هذه الخدمة الأساسية.
ويقول المواطن إن معاناته لم تكن، بحسب روايته، مرتبطة بنقص في الوثائق أو عائق إداري واضح، وإنما يربط استمرار حرمانه من الماء بخلافات وحسابات سياسية محلية، متهماً جهات نافذة بالضغط عليه بسبب اختياراته الانتخابية والسياسية.
وتزداد خطورة هذه الشكاية، وفق رواية صاحبها، عندما يربطها بالبرلماني الحالي والمرشح عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد أبرشان، متهماً إياه باستعمال النفوذ والتأثير في تدبير بعض الملفات المحلية، ومعتبراً أن موقفه السياسي كان سبباً في ما يصفه بالحرمان من حق أساسي.
وبغض النظر عن صحة هذه الاتهامات من عدمها، فإن مضمون الشكاية يطرح سؤالاً أكبر: هل يمكن أن تتحول الخدمات الأساسية وحقوق المواطنين إلى أوراق في الصراعات والانتخابات والحسابات السياسية؟
ويبقى الحسم في هذه الادعاءات من اختصاص الجهات الإدارية والقضائية المختصة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بحق أساسي يرتبط بالماء الصالح للشرب، وباتهامات خطيرة تستوجب التحقق والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.
وفي انتظار ذلك، تظل قصة هذا المواطن، إذا تأكدت تفاصيلها، مثالاً صارخاً على معاناة مواطن يقول إنه طرق أبواب الإدارة لسنوات، دون أن يجد حلاً لمعاناة تمس أبسط شروط العيش الكريم.

