تعرض طفل قاصر يبلغ من العمر 12 سنة، يوم أمس الثلاثاء، لاعتداء خطير بواسطة سلاح أبيض، وذلك على مستوى حي بنكيران بمنطقة أشناد بمدينة طنجة، على خلفية ضوضاء واضطراب صادر عن مجموعة من الأطفال كانوا يلعبون بالقرب من أحد المنازل.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية وأقرانه كانوا بصدد اللعب بالقرب من أحد المنازل السكنية، قبل أن يخرج منه رجل أبدى انزعاجه الشديد من أصواتهم وصراخهم المتكرر، ليشرع في مطاردتهم بشكل هستيري، قبل أن يتمكن من الإمساك بالطفل البالغ من العمر 12 سنة.
ووفق المعطيات الأولية للواقعة، أقدم المشتبه فيه على توجيه طعنات غادرة ومتعددة للطفل الضحية، مما تسبب له في إصابات بليغة ومتفاوتة الخطورة، استدعت التدخل الفوري لسيارة الإسعاف التي عملت على نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، لتلقي العلاجات والإسعافات الضرورية.
وفي أعقاب هذه الواقعة المروعة، باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات البحث والتحري المكثفة بغية تحديد مكان المشتبه فيه وتوقيفه، في انتظار إخضاعه للبحث القضائي لكشف كافة ظروف وملابسات هذا الاعتداء الخطير.
وتحمل هذه النازلة المؤلمة رسالة تنبيه قوية للآباء والأولياء بضرورة مراقبة أماكن وتوقيت لعب أطفالهم، سيما بالقرب من واجهات ومداخل المنازل، وتوجيههم نحو احترام راحة الجيران والسكينة العامة وتجنب الضوضاء المفرطة. وفي المقابل، يبقى الثابت الأكدي أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير أي إزعاج أو خلاف طارئ باللجوء إلى العنف أو تعريض سلامة طفل بريء للخطر، إذ إن نزاعاً بسيطاً مرتبطاً بلعب الأطفال قد يتحول في لحظة غضب رعناء إلى واقعة جنائية خطيرة ذات عواقب إنسانية وقانونية جسيمة.

