أطلق المكتب الوطني للمطارات طلب عروض دوليا لإعداد خارطة طريق شاملة تروم تعزيز جاهزية المنظومة المطارية الوطنية لمواكبة تنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب وضع آليات عملية لتتبع المشاريع والبرامج المرتبطة بالاستعدادات لهذا الحدث الرياضي العالمي.
وتبلغ الميزانية التقديرية للشق الثابت من المهمة نحو 17.4 مليون درهم، شاملة للرسوم، فيما تصل الميزانية السنوية التقديرية للشق المشروط، المتعلق بالمساعدة ومواكبة التنفيذ عبر مكتب لإدارة المشاريع، إلى حوالي 1.98 مليون درهم.
وتمتد المهمة الأساسية على مدى سبعة أشهر، موزعة على ثلاث مراحل رئيسية، تركز على رفع مستوى التنسيق والتخطيط وتحديد مؤشرات الأداء والاستثمارات المطلوبة استعدادا للاستحقاق العالمي.
وتهم المرحلة الأولى، الممتدة على 10 أسابيع، هيكلة مكتب لتحسين القيمة، إلى جانب وضع إطار متكامل لتتبع الأهداف ومؤشرات الأداء والاستثمارات المرتبطة ببرنامج الاستعداد للمونديال.
أما المرحلة الثانية، ومدتها 10 أسابيع، فتتضمن إعداد مرجع خاص بمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مع تقييم وضعية المطارات الوطنية ومقارنتها بالمعايير المطلوبة، بالاستناد إلى تجارب دولية سابقة في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.
وتخصص المرحلة الثالثة، التي تمتد على ثمانية أسابيع، لتحديد مستويات الأداء التشغيلي المستهدفة وإعداد خارطة طريق موحدة، فضلا عن تطوير ما وصفته وثائق طلب العروض بـ**”حقيبة الجاهزية”**، بهدف تأطير الحوار والتفاوض مع “فيفا” بشأن المتطلبات المرتبطة بالمنظومة المطارية.
وتفرض وثائق طلب العروض على الشركات المتنافسة تقديم شهادتين مرجعيتين على الأقل تثبتان إنجاز مهام مرتبطة بمواكبة مكاتب إدارة المشاريع الخاصة بأحداث رياضية دولية كبرى، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2026.
كما تشترط الوثائق أن تبلغ قيمة كل مرجع على الأقل 10.4 مليون درهم، بما يعكس طبيعة وحجم الخبرة المطلوبة لتنفيذ المهمة.
ويتوجب على الشركات أيضا تعبئة فريق متعدد التخصصات يضم خبرات في الاستشارات الاستراتيجية والمشاريع المطارية والجاهزية التشغيلية للتظاهرات الكبرى، بما يتيح مواكبة مختلف الجوانب المرتبطة باستقبال الأعداد الكبيرة من المسافرين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستعدادات المرتبطة بالارتفاع المتوقع في حركة المسافرين خلال فترة كأس العالم 2030، حيث يفرض تنظيم التظاهرة ملاءمة الخدمات والمساطر المطارية مع متطلبات المنافسة الدولية وتدبير تدفقات جماهير ومشجعي المنتخبات والوفود الرسمية.
ويرتقب أن تشكل خارطة الطريق المرتقبة إطارا موحدا لتنسيق المشاريع والاستثمارات والإجراءات التشغيلية، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس مستوى الجاهزية وتتبع تنفيذ البرامج المرتبطة بالمطارات المغربية خلال الفترة المقبلة.

