ما يزال أكثر من 10 آلاف مهاجر عالقين بمدينة سبتة المحتلة، وذلك بعد مرور 50 يوماً كاملة على موجة الدخول الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المدينة يوم 30 يوليوز الماضي، في وقت لم تتحدد فيه بعد المواعيد الرسمية لترحيل الأشخاص الذين قد تُرفض طلبات إقامتهم أو لجوئهم.
وبحسب تحقيق استقصائي نشرته صحيفة «إلباييس» الإسبانية يوم 20 شتنبر، فإن المراكز الرسمية تؤوي حالياً أكثر من 8300 شخص، من بينهم نحو 2200 قاصر موزعين على مختلف المرافق التابعة لسلطات المدينة. وفي المقابل، لا يزال أكثر من أربعة آلاف مهاجر يعيشون ظروفاً قاسية في الشوارع والمخيمات العشوائية، من بينهم ما لا يقل عن ألفي شخص يتواجدون بمنطقة شاطئ «إل ترامبولين»، بينما تقدر السلطات الإسبانية عدد القاصرين الذين يبيتون خارج مراكز الحماية الرسمية بما يتراوح بين 700 وألف قاصر.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن 5482 شخصاً قد غادروا مدينة سبتة طوعاً منذ الأسبوع الثاني من شهر غشت الماضي، بينما جرى ترحيل نحو 300 شخص على خلفية ارتكابهم لمخالفات قانونية أو التورط في أعمال اضطرابات، إضافة إلى تسجيل تنازل قرابة 100 شخص عن طلبات اللجوء التي سبق لهم أن تقدموا بها.
وفي سياق متصل، شرعت المصالح الإسبانية، بمشاركة نحو 100 عنصر أمني، في اتخاذ إجراءات ميدانية دقيقة تشمل التحقق من الهوية، وأخذ البصمات، ودراسة الوضعية القانونية لأكثر من 1900 مهاجر، وذلك بغرض تحديد الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من الحماية الدولية، مقابل أولئك الذين قد تشملهم قرارات الإبعاد والترحيل.
وعلى الصعيد اللوجستي، لا تزال ستة مراكز إيواء جديدة، أو مشاريع توسعة لمرافق قائمة، في طور الإعداد والتجهيز، حيث تشير أكثر التقديرات الرسمية تفاؤلاً إلى إمكانية افتتاحها خلال الأسابيع المقبلة، دون أن يتم تحديد موعد نهائي حاسم لإنهاء ظاهرة تواجد المهاجرين في الشوارع والمخيمات المؤقتة.
وتبقى الإشارة إلى أن الأرقام والمعطيات المتعلقة بالمقيمين داخل المراكز وخارجها تتباين باختلاف الجهات المصدرة وتواريخ الإحصاء، فضلاً عن كون أماكن تواجد المهاجرين تعرف تغيراً مستمراً، وهو ما يحول دون اعتبار المعطيات المتداولة حصيلة نهائية ودقيقة لإجمالي الوجود البشري في المدينة.

