مع حلول الاعتدال الخريفي يوم 23 شتنبر، لا يعني دخول فصل الخريف من الناحية الفلكية أن الأجواء ستنتقل بشكل فوري إلى طقس معتدل، إذ يرتبط التغير الفعلي في درجات الحرارة بعدد من العوامل الجوية والمناخية التي تجعل المرحلة الانتقالية بين الصيف والخريف تتم بشكل تدريجي.
وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن الاعتدال الخريفي يمثل موعدا فلكيا يتم خلاله انتقال الشمس ظاهريا نحو النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، مع تقارب مدة الليل والنهار، مشددا على أن هذا الموعد لا يعني بالضرورة انتهاء الأجواء الحارة بشكل مباشر.
وأوضح يوعابد، أن الأيام المقبلة ستعرف استمرار أجواء حارة نسبيا إلى حارة محليا بعدد من مناطق المملكة، خصوصا بالأقاليم الجنوبية والجنوب الشرقي، وداخل منطقة سوس والسهول الداخلية.
وبالموازاة مع ذلك، يرتقب تسجيل زخات رعدية محلية بعدد من المناطق، لاسيما بالريف وجنوب المنطقة الشرقية وسوس والأطلس المتوسط ومرتفعات الأطلس الكبير، مع احتمال مصاحبة هذه العواصف بتساقط البرد وهبوب رياح قوية.
كما يُنتظر ظهور سحب منخفضة وتشكّل الضباب أو نزول رذاذ بالقرب من السواحل، فيما تتراوح درجات الحرارة القصوى اليوم الاثنين بين 36 و41 درجة، وفق المعطيات التي قدمها مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية.
وبخصوص الأيام المقبلة، توقع يوعابد أن تعرف درجات الحرارة تراجعا خلال الأسبوع المقبل، مع استمرار أجواء حارة نسبيا إلى حارة محليا بالجنوب والجنوب الشرقي والأقاليم الصحراوية، إضافة إلى سوس والسهول الداخلية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن الانتقال من الصيف إلى الخريف لا يتم بشكل مفاجئ من الناحية المناخية، وإنما يتميز عادة بتذبذب في درجات الحرارة، تتعاقب خلاله فترات حارة مع أخرى أكثر اعتدالا، قبل أن تبدأ الأجواء الخريفية في الاستقرار بصورة أوضح.
وبذلك، فإن حلول الخريف فلكيا يوم 23 شتنبر لا يعني نهاية الحرارة مباشرة، إذ قد تشهد أواخر الشهر ارتفاعات مؤقتة في درجات الحرارة، بينما يُرتقب أن يبدأ التراجع التدريجي بشكل أوضح مع بداية شهر أكتوبر.

