كشفت وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” عن تفاصيل عمليات توقيف نفذتها السلطات المغربية بمدينة طنجة خلال شهر شتنبر الماضي، وشملت شخصين كانا موضوع مذكرات بحث أوروبية على خلفية شبهات مرتبطة بجرائم عنف عابرة للحدود.
وأفادت الوكالة الأوروبية ضمن حصيلتها الخاصة بأبرز التوقيفات المسجلة خلال الشهر الماضي، بأن أحد الموقوفين يحمل الجنسية الدنماركية ويبلغ من العمر 28 سنة، حيث جرى توقيفه بمدينة طنجة في 12 شتنبر.
وبحسب المعطيات التي أوردتها “يوروبول” فإن المشتبه فيه كان مطلوبا لدى السلطات الأوروبية للاشتباه في تورطه في التحريض على ارتكاب جرائم قتل واختطاف، كما كان اسمه مدرجاً ضمن قائمة المطلوبين في الاتحاد الأوروبي منذ يونيو الماضي.
وفي عملية أخرى شهدتها طنجة خلال الفترة نفسها، تمكنت السلطات المغربية من توقيف مواطن سويدي يبلغ 21 سنة، تشتبه السلطات الأوروبية في اضطلاعه بدور قيادي داخل شبكة “Foxtrot” الإجرامية.
وكان الشاب السويدي موضوع بحث للاشتباه في تحريضه على أعمال عنف في كل من السويد والنرويج، كما أدرج ضمن قائمة “EU Most Wanted” منذ أبريل الماضي.
وتندرج هذه العمليات ضمن أنشطة فرقة العمل العملياتية “GRIMM”، التي تشرف “يوروبول” على تنسيقها بهدف تفكيك الشبكات التي يُشتبه في تنظيمها أو تمويلها أو توجيهها لجرائم عنف يتم تنفيذها عبر الحدود الأوروبية.
ووفق الوكالة الأوروبية، فإن هذا النوع من العمليات يستهدف بشكل خاص الأشخاص الذين يعتقد أنهم يلعبون أدواراً في إصدار التعليمات أو توفير التمويل أو تنسيق أعمال العنف، بما في ذلك ما تصفه السلطات بـ”العنف كخدمة”.
ولم تقتصر التوقيفات التي سجلها المغرب خلال شتنبر على مدينة طنجة، إذ أعلنت “يوروبول” أيضا عن توقيف مشتبه فيه ثالث بمدينة أكادير يوم 25 شتنبر، في إطار الجهود الأمنية المشتركة لملاحقة الأشخاص المرتبطين بشبكات إجرامية تنشط على المستوى الدولي.
وتبرز هذه المعطيات الدور الذي تضطلع به المصالح الأمنية المغربية في تنفيذ عمليات توقيف مرتبطة بمطلوبين لدى السلطات الأوروبية، في سياق التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وشركائه الأوروبيين لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود

