أكد الأستاذ محمد سعيد بنزيان، المحامي بهيئة طنجة، أن قرار استئناف المحامين لمهامهم بمختلف محاكم المملكة، ابتداء من يوم غد الأربعاء 7 أكتوبر 2026، يظل قرارا مؤقتا، في انتظار تشكيل الحكومة المقبلة واستجلاء موقفها من الملفات والمطالب التي تهم قطاع المحاماة.
وأوضح بنزيان أن هذه العودة لا تعني التراجع عن المطالب التي رفعها المحامون، كما لا تشكل نهاية نهائية للخلاف القائم بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستتسم بانتظار مواقف الحكومة الجديدة ومدى استعدادها للانفتاح والحوار من أجل إيجاد حلول للخلافات المطروحة.
وثمن المتحدث ذاته ما وصفها بالمواقف النضالية التاريخية التي بصم عليها محامو المغرب، رغم مختلف الإكراهات والتداعيات، دفاعا عن استقلالية المهنة وحصانة المحامين ومكانة هيئة النقباء، معتبرا أن المحاماة تمثل، بحسب تعبيره، “آخر القلاع الصامدة دفاعا عن حقوق وحريات المواطنين”.
وأشاد بنزيان بشكل خاص بالمحامين المنتمين إلى هيئة طنجة، معتبرا أنهم قدموا نموذجا في الالتزام بالتوقف الشامل عن العمل، كما نوه بما وصفه بالالتحام غير المسبوق بين المحامين وقيادتهم المهنية ونقيبهم أنور بلوقي.
وفي ختام تصريحه، عبر الأستاذ محمد سعيد بنزيان عن أمله في أن تتفاعل الحكومة المقبلة بشكل إيجابي مع مطالب المحامين، خصوصا ما يتعلق بضمان حصانتهم أثناء أداء مهامهم، وتعزيز استقلالية المهنة، والحفاظ على كرامة النقباء ومكانتهم.

