شهدت مدينة تامسنا، أمس السبت، إطلاق منصة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومخصصة للصحة النفسية، في مبادرة تروم توظيف التكنولوجيا الحديثة لتطوير الخدمات الصحية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المسار العلاجي، بحضور عدد من الخبراء والأطباء ومهنيي القطاع الطبي.
وأوضحت الدكتورة حسناء رماش، المتخصصة في المعلوميات والذكاء الاصطناعي ومبتكرة المشروع، أن منصة «ORY+» صممت لتكون نظاما موحدا يدمج الجوانب السريرية والإدارية والتنظيمية، بما يتيح مواكبة شاملة للمرضى، مع الحفاظ على البعد الإنساني في التكفل بالصحة النفسية.
وأضافت رماش أن المشروع يسعى إلى تعزيز التواصل بين مهنيي الصحة ومختلف مراحل الرحلة العلاجية للمريض، وتحسين التنسيق بين المتدخلين، مع وضع المريض في صلب المنظومة الصحية.
من جانبه، أبرز الدكتور جعفر الإدريسي التفراوتي، المدير الطبي لمصحة «لا فالي»، أهمية الأنظمة المعلوماتية في تحسين إعداد التقارير الطبية وتسهيل التتبع المستمر للمرضى، بما يدعم عمل الأطر الطبية ويساعد على تنظيم المعطيات المرتبطة بالرعاية الصحية.
وأكد التفراوتي أن هذه المبادرة تعكس طموحا مشتركا لتطوير ابتكار مغربي قادر على الإسهام في الارتقاء بالممارسات الطبية، مشددا على أن التكنولوجيا ينبغي أن تظل وسيلة لخدمة الطبيب والمريض ودعم اتخاذ القرار العلاجي.
وتخلل اللقاء عرض تطبيقي مباشر استعرض طريقة اشتغال المنصة ومختلف وظائفها، أعقبه نقاش بين الفريق العلمي المشرف على المشروع والأطباء النفسيين الحاضرين، حول إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات الصحة النفسية.
ويفتح إطلاق هذه المنصة المجال أمام نقاش أوسع بشأن دور الحلول الرقمية في القطاع الصحي، مع أهمية ضمان حماية المعطيات الشخصية والطبية، والحفاظ على الإشراف المهني في القرارات المتعلقة بتشخيص المرضى وعلاجهم.

