تتواصل التساؤلات بشأن القضية التي أعلن عنها الأمن الجزائري، والمتعلقة بتوقيف 61 شخصت قدموا على أنهم مغاربة، مع الاشتباه في تورطهم في أنشطة تجسس وتزوير للعملات، في ظل اتهامات متداولة تشكك في مصداقية الأدلة المعروضة، بما فيها جوازات سفر وأوراق نقدية قيل إنها ضمن المحجوزات.
وتطرح هذه القضية أسئلة جوهرية حول مصدر الوثائق المعروضة، ومدى صحتها، وما إذا كانت قد خضعت لخبرات تقنية مستقلة قادرة على تحديد أصالتها وكشف أي تلاعب محتمل بها. فمجرد عرض جواز سفر أو أوراق نقدية أمام الكاميرات لا يشكل، في حد ذاته، دليلا قاطعا على هوية الأشخاص المعنيين أو على ارتباطهم بجهة رسمية مغربية.
وتبرز هنا ضرورة إخضاع جوازات السفر والعملات المحجوزة لفحوصات متخصصة، مع الكشف عن نتائجها للرأي العام، بدل الاكتفاء بصور ومقاطع فيديو تتناقلها وسائل الإعلام. كما أن تكرار الرواية نفسها عبر عدة قنوات لا يعوض غياب التحقق المستقل من الأدلة.
يبقى السؤال الأساسي مطروحا: هل ستكشف نتائج خبرات تقنية مستقلة تثبت حقيقة جوازات السفر والأوراق النقدية المعروضة، أم ستظل القضية رهينة روايات إعلامية لم تتحقق جميع تفاصيلها؟

