أكد أحمد التويزي، عقب انتخابه رئيسا لمجلس النواب بالأغلبية، يوم أمس الثلاثاء، أن الولاية التشريعية الجديدة تنطلق في ظرفية استثنائية تضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤولية تاريخية لمواكبة طموح المغرب إلى ترسيخ مكانته قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، والمساهمة في تحويل الأوراش الكبرى إلى منجزات ملموسة تنعكس إيجابا على حياة المواطنين.
وأوضح التويزي، في كلمة بالمناسبة، أن المرحلة الراهنة تقتضي تحقيق التلازم بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، معتبرا أن التوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح الولاية التشريعية تشكل مرجعية أساسية لتحديد رهانات المرحلة وترتيب أولويات عمل مكونات المجلس.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن مواكبة الجهود التي يقودها الملك محمد السادس للدفاع عن المصالح العليا للمملكة وتعزيز مكانتها دوليا تأتي في صدارة مسؤوليات المؤسسة التشريعية، لاسيما فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، التي وصفها بالقضية الوطنية الأولى، مؤكدا أن الإجماع الوطني بشأنها يجسد عمق التلاحم بين العرش والشعب والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة.
وفي هذا السياق، أبرز التويزي أهمية تعبئة مختلف الإمكانات الدبلوماسية لتحصين المكتسبات التي حققها المغرب وتعزيزها، مشيرا إلى ما وصفه بالزخم الذي أتاحه قرار مجلس الأمن رقم 2797، وما يفتحه من آفاق للتوصل إلى حل نهائي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي إطار الاحترام الكامل لسيادة المملكة ووحدتها الترابية.
كما أكد أن الدبلوماسية البرلمانية تشكل رافعة أساسية لدعم الجهود الدبلوماسية الرسمية وخدمة المصالح الاستراتيجية للمملكة، داعيا إلى توطيد العلاقات مع المؤسسات التشريعية المماثلة، وتوسيع مجالات الحوار والتعاون والتنسيق، فضلا عن استثمار فضاءات العمل البرلماني متعدد الأطراف للتعريف بمواقف المغرب والدفاع عنها.
وخلص التويزي إلى أن تعزيز الشراكات المؤسساتية من شأنه دعم حضور المغرب وإشعاعه على الساحة الدولية، وترسيخ مكانته شريكا موثوقا وفاعلا في محيطه الإقليمي والدولي.

