أدانت محكمة إسبانية ثلاثة صيادين مغاربة بعقوبة حبسية مدتها سنتان مع وقف التنفيذ، على خلفية تورطهم في نقل مهاجرين بطريقة غير نظامية من السواحل المغربية نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك وفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة» الإسبانية.
وحسب المصدر ذاته، فقد أصدرت الغرفة السادسة للمحكمة الإقليمية لقادس، التي يوجد مقرها بمدينة سبتة، حكمها في القضية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، بعدما وافق المتهمون الثلاثة على العقوبة المقترحة، إثر متابعتهم بتهمة ارتكاب جريمة ضد حقوق المواطنين الأجانب.
وقضت المحكمة بتعليق تنفيذ العقوبة السجنية لمدة خمس سنوات، شريطة عدم ارتكاب المحكوم عليهم أي جريمة جديدة خلال هذه الفترة، وهو ما يجعل استمرار استفادتهم من وقف التنفيذ مرتبطاً باحترام الشروط التي حددها الحكم القضائي.
كما فرضت المحكمة على الصيادين الثلاثة منعاً من دخول سبتة أو الإقامة بها أو التردد عليها، بما يشمل الاقتراب من مياهها على متن قوارب الصيد، تحت طائلة تفعيل العقوبة الحبسية الموقوفة التنفيذ في حال الإخلال بالشروط المحددة.
ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد السلطات الإسبانية إجراءاتها القضائية والأمنية المرتبطة بالهجرة غير النظامية نحو سبتة، التي تشهد محاولات متكررة للوصول إليها انطلاقاً من السواحل الشمالية للمغرب.
وتسلط القضية الضوء على المخاطر القانونية التي قد تواجه المتورطين في نقل المهاجرين بطرق غير نظامية عبر البحر، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية والإسبانية جهودها لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.

