تدخلت مصالح الأمن بمدينة طنجة، عصر اليوم الأربعاء، لإيقاف شاحنة كبيرة مخصصة لنقل الخرسانة الجاهزة، بعدما تسببت في تسرب كميات من الإسمنت فوق الطريق العام، مخلفة أضرارا بالبنية الطرقية، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية احترام شروط نقل مواد البناء وتأثير بعض الممارسات على سلامة مستعملي الطريق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تفاعلت مصالح شرطة المرور بشكل فوري مع شريط فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لتساقط مخلفات الخرسانة من الشاحنة أثناء سيرها، ما أدى إلى انتشار مواد إسمنتية فوق الطريق، قبل أن تتصلب وتتحول إلى نتوءات ومطبات تعيق حركة السير وتشكل خطرا على مستعملي الطريق، خصوصا سائقي الدراجات النارية.
وأسفر التدخل الأمني عن توقيف الشاحنة بالقرب من شارع عبد الرحمن اليوسفي، حيث جرى استدعاء ممثل عن السلطات المحلية للوقوف على طبيعة الأضرار وتقييم حجم الخسائر التي لحقت بالطريق العام.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات بشأن مدى احترام بعض شاحنات نقل الخرسانة ومواد البناء لشروط السلامة أثناء التنقل داخل المجال الحضري، خصوصا أن تسرب هذه المواد لا يقتصر أثره على تلويث الطريق، بل قد يتسبب أيضا في إتلاف سطحه وخلق عوائق مفاجئة أمام حركة السير.
كما تعيد الحادثة التأكيد على أهمية تشديد المراقبة على وسائل نقل مواد البناء، والتأكد من تأمين حمولاتها بشكل يمنع تسربها إلى الطريق العام، مع ترتيب المسؤوليات عن الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات العامة أو تهدد سلامة المواطنين.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المتخذة في هذه القضية، يبقى الحفاظ على البنية التحتية الطرقية مسؤولية تستدعي التزام جميع المتدخلين، من شركات النقل إلى مستعملي الطريق، تفاديا لتحويل الإهمال في تأمين الحمولات إلى مصدر خطر وتكاليف إضافية تتحملها المدينة.

