في قضية تضع خطورة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي على المحك، وجهت أم طفل قاصر شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، تلتمس من خلالها التدخل العاجل والاستماع إليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما تصفه بتعرض ابنها لحملة من السب والقذف والتشهير، وفق ما ورد في الشكاية التي تقدمت بها دفاعا عن حقوقه وكرامته.
وحسب مضمون الوثيقة، فإن المشتكى به المسمى على مواقع التواصل الإجتماعي ب : “يوسف الخطير”، وهو شخص مقيم بحي درادب وفق ما جاء في الشكاية، يتهم بنشر مقاطع فيديو وصور وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن، بحسب ادعاءات المشتكية، عبارات مسيئة واتهامات تمس بسمعة الطفل القاصر وكرامته، فضلا عن تداول محتويات من شأنها الإضرار بصورته أمام محيطه الاجتماعي.
وتحمل الشكاية معطيات أكثر خطورة، إذ تتحدث الأم عن استعمال ألفاظ نابية وعبارات تعتبرها حاطة بالكرامة، إلى جانب اتهامات بالتشهير والإساءة عبر البث المباشر ومنشورات رقمية. وهي ادعاءات تستوجب، في حال ثبوتها، البحث في طبيعة المحتويات المنشورة ومدى مطابقتها للقانون، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات.
وأمام خطورة الاتهامات الواردة في الوثيقة، تلتمس المشتكية من الوكيل العام للملك اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات قانونية، والاستماع إليها في إطار البحث، مع إحالة القضية على الجهات المختصة عند الاقتضاء، من أجل التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، تبقى الاتهامات الواردة في الشكاية ادعاءات تحتاج إلى التحقق، مع احترام قرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف.
فهل تتحرك الجهات المختصة للاستماع إلى الأم والتحقق من ادعاءاتها، ووضع حد لأي إساءة قد يكون طفلها ضحية لها؟ سؤال ينتظر الجواب من خلال المسار القانوني، بعيدا عن المحاكمات الرقمية أو إصدار أحكام مسبقة قبل استكمال البحث.

