الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة التشغيل.. استثمارات بـ54 مليار درهم ورهان اقتصادي يعيد رسم مستقبل الري
في محطة استراتيجية بارزة، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، عشية اليوم السبت، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إعطاء الانطلاقة لعمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط، إيذاناً بانتقال هذا المشروع الضخم إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
ويشكل المشروع، الذي تعبأت لإنجازه استثمارات تناهز 54 مليار درهم، رافعة اقتصادية واعدة لتعزيز موقع المغرب في التجارة البحرية الدولية، وترسيخ مكانة الناظور كقطب صناعي ولوجستي استراتيجي على الواجهة المتوسطية.
وتتوفر محطة الحاويات الشرقية على أرصفة بطول 900 متر ومساحة تناهز 38 هكتاراً، بطاقة استيعابية مرتقبة تصل إلى 1.8 مليون حاوية سنوياً، فيما يُنتظر أن تبلغ الطاقة الإجمالية للمركب المينائي حوالي 5.3 ملايين حاوية بعد استكمال مختلف مكوناته.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، يُرتقب أن يساهم المشروع في إحداث نحو 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألف منصب غير مباشر، فضلاً عن استقطاب استثمارات خاصة تقدر بـ12 مليار درهم، من خلال منصة صناعية ولوجستية تمتد على مساحة 700 هكتار.
ويضع هذا الورش الاستراتيجي إقليم الناظور وجهة الشرق أمام آفاق تنموية جديدة، خصوصاً مع مشاريع الربط الطرقي والسككي التي ستعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات الوطنية والدولية.
ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه المؤهلات والاستثمارات الضخمة إلى فرص شغل حقيقية ومستدامة لفائدة أبناء المنطقة، وتمكين المقاولات المحلية من الاستفادة من الدينامية الاقتصادية المرتقبة، حتى يصبح ميناء الناظور غرب المتوسط قاطرة فعلية للتنمية بالريف، ومنافساً استراتيجياً ضمن منظومة الموانئ المتوسطية.

