متابعة: شمال 7
كانت محكمة الإستئناف بمدينة طنجة يوم الثلاثاء 12 يناير 2021 على موعد مع محاكمة المتهمين في قضية قتل الطفل عدنان بوشوف والتي دامت لساعات وتم فيها الإستماع للمتهمين إضافة إلى تقديم المحامين لمرافاعتهم ثم النطق بالحكم.
وجرى الإستماع في البداية للمتهم الرئيسي في الملف، الذي عاد بذاكرته إلى تاريخ 7 شتنبر 2020 حيث قال أنه بعد عودته من العمل رأى طفل كان يهم بقطع الشارع الذي كان عدنان بوشوف، لافتا إلى أن المتهم الآخر في الملف “ع.ب” كان سبق له أن أراه صور أبناء أثرياء بمدينة طنجة يقطنون في منطقة الجبل الكبير وقد إتصل به حينه وأخبره بالطفل فرد عليه الأخير ” أنا مشعول بينلي “، مضيفا أنه تحدث مع الطفل عدنان بالقول ” سلام لاباس ” وطلب منه توصيله إلى الصيدلية، وفي طريقهم إليها وصلوا إلى “حضانة” فقال للطفل ” ندوز للدار نهوز التيليفون ونرجع، استدرجته للدار ودخل بصعوبة، قتلو تسناني بقا يستنا في باب الدار قتلو دخول سديت الباب، طلعت للسطح نشوف واش شافني شي واحد دخلت الولد ملي رجعت مشوفتشي عدنان واقف مع الدورة قربتو ليلو بزاف وطاح في الدروج.. الولد مزادشي تحرك بغا ينوض هزيتو لبلاصة ينعس “ح.ب” -أحد المتهمين في الملف- وإتصلت بـ “ع.ب” مجاوبنيش، شديت الشرجم، وإتصل بعدها “ع.ب” برقم آخر وقتلو يجي الدار مجاشي، خرجت بارا مشيت عند البقال بعدها رجعت طلعت السطح كبيت عليا سطل الماء جا حمزة كيدق فتحت باب صغير قتلو سير متدخولشي ماشي بوحدي وهزيت الولد طلعتو للسطح نزلتو على حصيرة وغطيتو بحوايج منشورين وكان عدنان لابس حوايجو مرة مرة كيبغي يوقف، بعدها صونيت على حمزة جا دخل قضا غرضوا ومشا فحالو “.
واسترسل المتهم ” الطفل عدنان في السطح كان ممرتاحش هزيتو لتحت اتصلت بـ “ع.ب” طلاقاني مع صاحبو قريب للدار بعدها ملي رجعت لاحظت ضرابي في وجه عدنان حيدتلو الكمامة وملي حضر “ع.ب” بعد ما ظلم الحال بدا يقولي شنو هاد الخدمة وقتلو مدرتشي هادشي مقصود وقالي أول حاجة خسو هادشي يتصبن وإما هو يعني الطفل ولا تينا هنايا “، بعدها جاء المتهم الآخر في القضية “م.ب” وأخبره بما وقع لي واقترب الأخير من الطفل عدنان وقام بلمسه على مستوى عنقه وتوفي “.
وزاد ذات المتحدث، أن “ج.ب” أخبرني بالإتصال بشخصين آخرين أحدهما شقيقه من أجل حفر حفرة حيث تم القيام به ثم بعد العودة للبيت تم تهديدي من طرف المدعوين “م.ب” و “ع.ب” وأخبراني بضرورة إخراج الطفل هذه الليلة وقد قمت بإخراجه ليلا حيث كان مرتديا ثيابه ” وكان ثقيل رجلو مجموعين رديت عليه التراب وعملت حجرة على راسو دفنته دفنة إسلامية وقرأت عليه القرآن ” وبعدها ذهبت للعمل وبعد خروجي من عملي ” نزلت من سيارة نقل العمال في حي آخر وليس الحي الذي أقطن به مشيت حسنت عند الحلاق وشريت رقم هاتفي ثاني وقمت بعدها بإرسال رسالة إلى عم الضحية بوشوف وطالبته بـ 100 مليون حيث أنا خسني الفلوس وصافي “.
كما أجاب المتهم عن أسئلة القاضي والمحامين وكذا ممثل النيابة العامة، بالقول ” مشيت دوزت عندي ممرضة الشركة التي أشتغل فيها وطلبت مني نعمل السكانير وجيبت شهادة طبية للشركة من بوخالف .. حطيت صندالة قرب مكان دفن الطفل والقندورة سيبتها في المعمل “، مضيفا عند وصوله مساء يوم الجمعة إلى البيت أوقفتي عناصر الضابطة القضائية عندي شروعي في الدخول إلى البيت.
وبناء على ما جاء في وثائق الملف، واجه عبد اللطيف الغماري المتهم بتفاصيل ما كشفت عنه كاميرا المراقبة، قائلا أن المتهم ظهر عند الرابعة والنصف ليلا ذاهبا إلى مكان الحفر والطفل عاري الثياب وعند الرابعة و 55 دقيقة عدت للمنزل وبعدها بقليل خرجت بشكل عادي، فيما رد المتهم أن ” الطفل كان ثقيل وكنت كنعاون راسي ونشبرو من حوايجو “، كما نفى ما أفاد به أمام قاضي التحقيق بخصوص أنه كان في حالة تخدير بحيث تناول ” ريفوتريل “.
من جانبه نفى المتهمين الآخرين كل الإتهامات التي وجهها لهم المتهم الرئيسي مؤكدين أنه لم يكونوا يعلمون بالضجة التي كان يعرفها إختفاء الطفل عدنان بوشوف آنذاك وكانوا سيبلغون المصالح الأمنية به إذا كانوا قد عرفوا بأنه مبحوث عنه.
وكانت غرفة الجنايات الإبتدائية بطنجة قد أدانت المتهم الرئيسي في الملف بالإعدام و درهم رمزي للطرف المدني، فيما تم الحكم على باقي المتهمين الثلاثة بأربعة أشهر حبسا نافذا مع غرامة مالية قدرها 1000 درهم.
