رشحت مجلة ناشيونال جيوغرافيك ترافلر البريطانية مدينة تطوان لتكون واحدة من الوجهات السياحية الصاعدة في المغرب، في ظل التطور الذي تعرفه البنية السياحية بالمنطقة، وتوسع الربط الجوي مع عدد من المدن الأوروبية.
وسلطت المجلة، في دليل سياحي نشرته الجمعة، الضوء على المؤهلات التي تزخر بها تطوان ومحيطها، معتبرة أن المنطقة تجمع بين المدينة العتيقة، والشواطئ المتوسطية، والمنتجعات السياحية بتمودة باي، إضافة إلى جبال الريف، وهي عناصر تمنحها قدرة متزايدة على جذب السياح الباحثين عن وجهة تجمع بين الثقافة والاستجمام والطبيعة.
وأشارت المجلة إلى أن تطوان ظلت تاريخيا تستقبل أعدادا أقل من السياح مقارنة بمدينتي طنجة وشفشاون، غير أن المعطيات الجديدة المرتبطة بتطوير البنية التحتية الجوية قد تساهم في تغيير هذا الوضع.
ويأتي في مقدمة هذه التطورات توسعة مطار تطوان وتعزيز الربط الجوي الدولي، إلى جانب إطلاق رحلات جوية مباشرة من لندن خلال ربيع سنة 2026، وهو ما من شأنه فتح المجال أمام تدفق أكبر للسياح البريطانيين والأوروبيين نحو شمال المغرب.
وترى المجلة أن تحسن الوصول إلى المنطقة قد يمنح تطوان فرصة لتعزيز حضورها في خريطة السياحة الدولية، خصوصا مع توفرها على منتج سياحي متنوع لا يقتصر على عنصر واحد.
وتشكل منطقة تمودة باي أحد أبرز عناصر الجاذبية السياحية في محيط تطوان، بفضل منتجعاتها وواجهتها البحرية، بينما توفر المدينة العتيقة تجربة مختلفة تقوم على التراث والتاريخ والعمارة.
كما تمنح شواطئ البحر الأبيض المتوسط وجبال الريف للمنطقة إمكانية تطوير أنماط سياحية متنوعة، تشمل السياحة الشاطئية والثقافية والطبيعية، بما يسمح باستقطاب فئات مختلفة من الزوار.
وتكتسب هذه المؤهلات أهمية أكبر في ظل الاتجاه المتزايد نحو الوجهات التي تقدم للسائح أكثر من تجربة في رحلة واحدة، وهو ما يجعل تطوان ومحيطها مرشحين للاستفادة من هذا التحول.
ويرى متابعون أن الجمع بين تحسين الربط الجوي، وتطوير العرض السياحي، واستثمار المؤهلات الطبيعية والتاريخية يمكن أن يمنح تطوان دفعة قوية خلال السنوات المقبلة.
وفي حال استمرار هذا المسار، قد تنتقل المدينة تدريجيا من وجهة سياحية معروفة أساسا على المستوى الوطني والإقليمي إلى محطة أكثر حضورا في برامج السياح الأوروبيين الباحثين عن وجهة تجمع بين البحر والثقافة والطبيعة.
ويعكس ترشيح ناشيونال جيوغرافيك ترافلر لتطوان الاهتمام المتزايد بمؤهلات شمال المغرب، في وقت تسعى فيه المنطقة إلى تعزيز مكانتها ضمن الخريطة السياحية الدولية.

