تواصل السلطات المغربية اتخاذ تدابير أمنية بمحيط مدينة الفنيدق، في ظل استمرار الحذر عقب التحركات التي عرفتها المنطقة منتصف الشهر الجاري، والتي ارتبطت بمحاولات الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة.
وتتركز المراقبة بشكل خاص عند مداخل الفنيدق وعلى المحاور المؤدية إلى المنطقة الحدودية، حيث تعمل عناصر الأمن على مراقبة حركة القادمين إلى المدينة والتعامل مع أي تحركات غير اعتيادية قد تشير إلى وجود محاولات للتوجه نحو سبتة.
ويأتي هذا الانتشار في وقت تبدو فيه الإجراءات الأمنية أقل كثافة مقارنة بالأيام التي سبقت 15 غشت، بعدما شهدت المنطقة آنذاك تعبئة واسعة لفرق التدخل ووحدات أمنية مختلفة. ومع ذلك، لم تتوقف المراقبة، ولا تزال نقاط التفتيش حاضرة بعدد من المواقع.
وتسعى السلطات من خلال هذه الإجراءات إلى احتواء أي تحركات جماعية محتملة، خصوصاً في ظل تجربة المحاولات التي شهدتها المنطقة في وقت سابق، والتي دفعت إلى رفع مستوى التأهب على الطرق والمناطق القريبة من الحدود.
ويحظى محيط الفنيدق باهتمام أمني متواصل بالنظر إلى موقعه الحدودي وحساسية المنطقة، فيما تواصل المصالح المختصة تتبع الوضع ميدانياً تفادياً لعودة أي تجمعات أو محاولات جماعية باتجاه سبتة.
وتبقى المراقبة الأمنية قائمة في الوقت الراهن، في انتظار عودة الوضع إلى طبيعته بشكل كامل، مع استمرار السلطات في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية للحفاظ على الأمن ومنع أي محاولات جديدة للعبور غير النظامي.

