تمكنت مصالح الأمن الوطني بمدينة وجدة من توقيف شخص يشتبه في تورطه في نشر وتداول محتوى رقمي يتضمن تحريضاً على الشغب الرياضي وتهديدات بالعنف، وذلك في إطار عمليات الرصد الاستباقي للمحتويات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت هذه العملية بعدما رصدت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني منشوراً رقمياً متداولاً من طرف أحد الأشخاص المحسوبين على فصيل من مشجعي مولودية وجدة، تضمن شعار الفريق إلى جانب مجسم لسلاح ناري وخراطيش نارية، في محتوى اعتبر حاملاً لمضامين تحريضية وتهديدية.
ومكنت الأبحاث والتحريات المنجزة، المدعومة بالخبرات التقنية اللازمة، من تحديد هوية الشخص الذي قام بتقاسم هذا المحتوى وتداوله عبر الفضاء الرقمي، قبل أن تتمكن عناصر الأمن من توقيفه بمدينة وجدة مساء السبت 6 يونيو الجاري.
كما أسفرت إجراءات البحث عن تحديد هوية شخص ثان يشتبه في كونه المصدر الأصلي للمحتوى المنشور، حيث تبين أنه يقيم حالياً بإحدى الدول الأوروبية. وتعمل المصالح الأمنية المختصة على استكمال الإجراءات القانونية اللازمة في حقه في إطار البحث القضائي المفتوح.
وتم إخضاع المشتبه فيه الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث والكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، فضلاً عن تحديد الدوافع والخلفيات الكامنة وراء نشر محتوى يتضمن تحريضاً على الشغب الرياضي وتهديداً بارتكاب أفعال إجرامية ضد الأشخاص والممتلكات.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لمواجهة مختلف أشكال العنف المرتبط بالمجال الرياضي، والتصدي لكل المحتويات الرقمية التي من شأنها التحريض على ارتكاب أعمال تمس بالنظام العام.

