متابعة: شمال 7
قالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان مركزيا و إقليميا أنها تتابع الإنزال الأمني المباغث و الكبير و باستغراب شديد الذي شهده مدشر العناصر بجماعة تغرمت بإقليم الفحص آنجرة طيلة يوم الجمعة المنصرم، و تعرض الساكنة للضغط و محاولة البدء باستعمال القوة ضدها مع تسجيل تعنيف لنساء كانوا من ضمن المحتجين سلميا في إطار الاحتجاج السلمي الذي يضمنه الدستور وفق الفصل 6 و الفصل 29 و تكفله المواثيق و القوانين الوطنية و الدولية للدفاع عن الحقوق الثابتة في الأرض و السلامة الصحية و الأمان من تهديم مساكنهم و تهديد استقرارهم الذي يعود بهم و بـأجدادهم لمئات السنين، و تحسبا للتهجير القسري.
وأضافت في بيان لها أن عضو المكتب المركزي و أعضاء العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان قد حضروا إلى عين المكان وإلى جانبهم فاعلين جمعويين، حيث تم الإستماع إلى العشرات من ساكنة المدشر، و زيارة جبل و موقع مغارة جبل العناصر ( سانية أمغال ) المصنفة ضمن التراث الوطني، و قد تم إنجاز روبرطاج عن هده المنطقة الإيكولوجية و الموقع الأثري ذو الوزن التاريخي من طرف وسائل الإعلام التلفزية الدولية و الوطنية.
وأوضحت العصبة أن الرخصة تم منحها للمقلع سنة 2008 و لم يتم إنجاز هذا المقلع إلى غاية هذا اليوم، و لم يتبقى إلا أسبوعين على نهاية هذا الترخيص، و لم يبقى أي مبرر لتواجد كافة المقالع الخطيرة بتراب جماعة ثلاثاء تغرمت و المهلكة للحرث و النسل بعد إنهاء أشغال كافة أشطر الميناء المتوسطي.
وأردفت العصبة أن الساكنة تنتظر بصبر إنهاء الأِشغال في كل المقالع بالمنطقة التي لم يعد لها أي مبرر للتواجد، لتتفاجئ بمحاولة الالتواء على القانون ببدء الأشغال للتمويه، لإضفاء واقع وهمي على تواجد وهمي لمقلع له رخصة إنتهت صلاحياتها بغية محاولة تجديدها.
وفي هذا السياق، طالبت العصبة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بالتدخل الفوري و العاجل لفتح تحقيق نزيه حول منح الرخص للمقالع التي دمرت كافة جبال ثلاثاء تغرمت، دون أن تعتبر وجود حق تواجد الانسان و حق استمرار الحياة للإنسان و للغطاء النباتي و لأصناف الطيور و الحيوانات في ضرب صارخ للفصل 20 من الدستور ومن أجل حماية الساكنة المعزولة و الفقيرة و المهمشة من أي تدخل كيف ما كان نوعه.
كما دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وزارة الداخلية ووزارة الثقافة من أجل التدخل للحفاظ و حماية جبل و موقع مغارة جبل العناصر ( سانية أمغال ) وعدم السماح لإنشاء مقلع بعد انتهاء رخصة تعود لسنة 2008 لم تستغل لحل الآن، محملين المسؤولية الكاملة للوزارة الوصية على المياه و الغابات للحفاظ على الغابات و الغطاء النباتي النادر و الفرشات المائية المهددة بالدمار.
