أثار قرار إغلاق ميناء الشماعلة بإقليم شفشاون في وجه الدراجات المائية والمركبات الترفيهية البحرية ذات المحرك، موجة من الجدل، بعدما وجد فيه مهنيو هذا النشاط وأصحاب الدراجات المائية، أنه قرار يمنع استغلالهم للمركبة التي اقتانوها بالملايين من اجل الاستمتاع بها في فترة الصيف كما يرى اخرون ان هذا القرار يهدد مصدر رزقهم، ويفرض عليهم التوقف عن العمل في ذروة الموسم الصيفي.
المهنيون المتضررون لا يعترضون، بحسب ما يؤكدونه، على ضرورة حماية المصطافين أو محاسبة كل من يخرق قواعد السلامة، لكنهم يرفضون أن تتحول أخطاء بعض المستعملين إلى مبرر لإغلاق الميناء في وجه الجميع، مطالبين بتمييز واضح بين المخالف وبين المهني الذي يلتزم بالضوابط المعمول بها.
وتتمحور مطالب أصحاب الدراجات المائية أساساً حول استبدال قرار المنع الشامل بنظام واضح للمراقبة والتنظيم، من خلال تحديد مسارات ومناطق مخصصة للجيتسكي، وإبعادها بشكل نهائي عن فضاءات السباحة، مع وضع نقط محددة للدخول والخروج من الميناء وتنظيم حركة الدراجات داخل المجال البحري.
كما يطالب المهنيون بإخضاع جميع المستعملين لمراقبة صارمة، بما يضمن احترام السرعة والمسافات الآمنة وشروط السلامة، مع توقيع الجزاءات على المخالفين بشكل فردي، بدل تحميل القطاع بأكمله تبعات تصرفات أشخاص لا يحترمون القواعد.
ويرى أصحاب هذه الدراجات أن الإغلاق، بصيغته الحالية، لا يعالج أصل المشكلة،
فالموسم السياحي قصير، وأي توقف خلال هذه الفترة يعني بالنسبة إلى عدد منهم خسائر مباشرة، خصوصاً بعدما اقتنوا معداتهم واستثمروا أموالاً في نشاط مرتبط بالحركة السياحية التي تعرفها الشماعلة والمنطقة خلال هذه الفترة.
ويشدد المهنيون أيضاً على ضرورة فتح حوار عاجل مع السلطات الإقليمية، والاستماع إلى مقترحاتهم قبل اتخاذ أي إجراءات دائمة، معتبرين أن الحل يمكن أن يكون بسيطاً إذا تم الاتفاق على دفتر شروط واضح يحدد مسؤوليات كل طرف، ويضمن في الوقت نفسه سلامة المصطافين واستمرار النشاط.
وفي المقابل، لا ينكر المهنيون أن أي استعمال متهور للدراجات المائية قرب مناطق السباحة يمكن أن يشكل خطراً حقيقياً، لكنهم يعتبرون أن المحاسبة يجب أن تطال المخالف، لا أن تمتد إلى كل المهنيين وأصحاب الدراجات الملتزمين.
ومن هنا، يرتفع مطلب أساسي لدى المتضررين: إعادة فتح الميناء أمام النشاط وفق شروط جديدة، مع تشديد المراقبة الميدانية وتخصيص فضاءات واضحة للدراجات المائية، بدل الإبقاء على قرار الإغلاق إلى أجل غير محدد.

