أصدرت غرفة جرائم غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس حكمًا يقضي بمصادرة جميع الأملاك المنقولة المحجوزة والحسابات البنكية العائدة لرئيسة سابقة لمصلحة البناءات والتجهيز والممتلكات بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، لفائدة الدولة المغربية، وذلك على خلفية متابعتها في قضية مرتبطة بغسل الأموال.
وجاء هذا القرار القضائي بعد ارتباط الملف بقضية فساد مالي سبق أن شغلت الرأي العام، وتتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتلاعب في الصفقات العمومية، حيث اعتبرت المحكمة أن الأموال والممتلكات المحجوزة تدخل ضمن العائدات المرتبطة بالأفعال الإجرامية موضوع المتابعة.
ولم يقتصر الحكم على مصادرة الأملاك المنقولة، بل شمل أيضًا مصادرة الحسابات البنكية التي كانت خاضعة لإجراءات الحجز، في إطار تفعيل المقتضيات القانونية الرامية إلى تجفيف منابع الأموال المتحصلة من جرائم الفساد.
ويُذكر أن المحكمة كانت قد أصدرت، في وقت سابق، حكمًا بإدانة رئيسة مصلحة البناءات والتجهيز والممتلكات بالمديرية الإقليمية بالناظور، إلى جانب مقاول، بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات لكل واحد منهما، مع غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، بعد متابعتهما في ملف يتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتلاعب في الصفقات العمومية.
ويأتي قرار المصادرة امتدادًا للمسار القضائي الذي عرفه هذا الملف، في سياق تشديد السلطات القضائية على ملاحقة جرائم الفساد وغسل الأموال، مع الحرص على استرجاع العائدات غير المشروعة وحماية المال العام.

