أشاد النجم الفرنسي السابق تيري هنري بالمستوى اللافت الذي يقدمه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، معتبراً أن “أسود الأطلس” أصبحوا من بين أقوى المنتخبات العالمية، وأن بلوغهم ربع النهائي للمرة الثانية توالياً يعكس مشروعاً كروياً ناجحاً واستمرارية تستحق الاحترام.
وأكد هنري أن ما يقدمه المنتخب المغربي لم يعد مفاجأة أو نتيجة لظروف استثنائية، بل هو ثمرة عمل متواصل ومستوى فني وتكتيكي رفيع، مشيراً إلى أن البعض حاول التقليل من قيمة الفوز على هولندا واعتباره مجرد ضربة حظ، غير أن تكرار الإنجازات يفرض الاعتراف بأن المغرب بات منتخباً من الطراز الرفيع.
وأضاف أن طريقة لعب المنتخب المغربي، وانضباطه التكتيكي، وثقة لاعبيه بأنفسهم، وروحهم القتالية العالية، جعلته أشبه بـ”برازيل إفريقيا”، مؤكداً أن أي منتخب يواجه المغرب يدرك مسبقاً أنه سيكون أمام اختبار صعب ومعركة كروية حقيقية.
ورأى هنري أن المنتخب الفرنسي قد يكون الوحيد الذي يمكن ترشيحه بثقة للتفوق على المغرب، بينما يمتلك “أسود الأطلس” كامل الحظوظ لتجاوز أي منافس آخر إذا حافظوا على المستوى نفسه الذي ظهروا به خلال البطولة.
واعتبر الدولي الفرنسي السابق أن المنتخب المغربي أعاد رسم صورة الكرة الإفريقية على الساحة العالمية، إلى درجة أن الحديث عن تتويج منتخب إفريقي بكأس العالم لم يعد ضرباً من الخيال، بل أصبح هدفاً قابلاً للتحقيق في ظل ما يقدمه المغرب.
وختم هنري بالإشادة بالعقلية التي يتمتع بها اللاعبون المغاربة، مؤكداً أنهم يخوضون كل مباراة بإيمان كبير بقدرتهم على الفوز، ويحترمون جميع المنافسين دون أن يخشوا أحداً، مضيفاً أن استمرارهم بهذا الأداء قد يجعلهم أول منتخب إفريقي يتوج بلقب كأس العالم.

