وجهت المحكمة الابتدائية الإدارية بوجدة ضربة قانونية لجامعة محمد الأول، بعدما أصدرت حكماً يقضي بإلغاء قرار إقصاء مترشح من اجتياز مباراة توظيف أستاذ محاضر من الدرجة الأولى في تخصص الهندسة الصناعية، بسبب غياب أي تعليل قانوني يبرر استبعاده من المرحلة الشفوية.
وجاء الحكم بعد أن تبين للمحكمة أن المترشح استوفى الشروط المطلوبة وتقدم بملف علمي يؤهله للمنافسة، غير أنه لم يتم استدعاؤه لاجتياز الاختبار الشفوي، رغم إدراج اسمه ضمن المقبولين لاجتياز المرحلة الأولى. كما راسل إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي للاستفسار عن أسباب إقصائه، دون أن يتلقى أي رد.
واعتبرت المحكمة أن امتناع الجامعة عن تعليل قرار الإقصاء يشكل خرقاً واضحاً للقانون رقم 03.01 المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتعليل قراراتها، مؤكدة أن القرار شابه انحراف في استعمال السلطة وأخل بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، وهو ما استوجب إلغاءه وترتيب آثاره القانونية.
ويعيد هذا الحكم القضائي النقاش بقوة حول مدى احترام معايير الشفافية والاستحقاق داخل مباريات التوظيف بجامعة محمد الأول، في ظل تكرار شكاوى وانتقادات من مترشحين بشأن بعض المباريات. ويُنتظر أن يشكل هذا القرار رسالة واضحة بضرورة احترام القانون وتعليل القرارات الإدارية، بما يضمن حماية حقوق المترشحين وترسيخ الثقة في المؤسسات الجامعية.

