شهدت مدينة القنيطرة، خلال الأيام الأخيرة، واقعة صادمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف في الفضاء العام، بعد تداول مقطع فيديو يوثق لاعتداء خطير نفذه سائق حافلة لنقل العمال في حق سائق شاحنة، باستعمال عصا، ما أدى إلى إسقاطه أرضًا في مشهد أثار استنكارًا واسعًا.
وتعود تفاصيل الحادث إلى المنطقة الصناعية “أولاد بورحمة”، حيث وثّق الفيديو المتداول لحظة الاعتداء، قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي وتتمكن من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز، في إطار تفاعلها السريع مع المحتوى الرقمي الذي يوثق جرائم أو أفعالًا إجرامية.
وبناءً على المعطيات الأولية، قررت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال، وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة، والتي قد تُكيّف قانونيًا ضمن جناية محاولة القتل العمد، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات التحقيق القضائي.
وقد خلفت هذه الواقعة ردود فعل قوية، سواء في أوساط المهنيين بقطاع النقل أو لدى الرأي العام، حيث عبّر العديد عن قلقهم من تزايد حالات العنف بين السائقين، مطالبين بتشديد المراقبة وتفعيل العقوبات الزجرية، حفاظًا على سلامة مستعملي الطريق.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على أهمية ترسيخ ثقافة التسامح واحترام القانون داخل الفضاء العام، خاصة في ظل الضغوط اليومية التي يعرفها قطاع النقل، ما يستدعي تدخلًا متعدد الأبعاد يشمل التوعية، والمراقبة، وتطبيق القانون بشكل صارم للحد من مثل هذه السلوكيات الخطيرة.

