فجر طبيب شاب يعمل بمستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدار البيضاء، معطيات مثيرة للجدل حول ما وصفه بـ”اختلالات خطيرة وفساد مهني” داخل مصلحة جراحة الأطفال، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل للكشف عما يجري داخل المؤسسة الصحية التي تعد من أهم المراكز الطبية في المغرب.
وأوضح الجرمومي، عبر مقطع فيديو لاحقًا حُذف من حسابه على فيسبوك، أن هناك ممارسات تهدد حياة الأطفال، تشمل استخدام ضمادات ملوثة وتهريبها لأغراض شعوذة، ورفض علاج بعض الحالات الصعبة لأسباب غير طبية. كما تحدث عن طرق علاج تقليدية غير فعالة تسببت في وفاة عدة أطفال، محملاً المسؤولية للأشخاص المتورطين.
وقال الدكتور الجرمومي: “وضعت تقريرا عن الفساد في المصلحة، وقد كان هناك تجاوب من الجهات المسؤولة، لكن ما دفعني إلى المطالبة بتدخل ملكي عاجل هو أنني بدأت أتعرض لتهديدات تهدف إلى ترويعي، وباسم الأطباء المقيمين وزملائنا الذين أنهوا فترة التخصص في انتظار التعيين، وكذا الأطباء الملحقين بمستشفى الأم والطفل، أرغب بأن تصل رسالتي إلى الملك من أجل إطلاعه على الوضعية المقلقة التي نعيشها يوميا”.وأشار الطبيب إلى أنه تعرض لتهديدات ومحاولات تسميم بسبب كشفه لهذه التجاوزات، ودعا الملك محمد السادس للتدخل العاجل لضمان حماية الأطفال والأطباء، وإصلاح بيئة العمل بالمصلحة.
وقال الدكتور الجرمومي: “وضعت تقريرا عن الفساد في المصلحة، وقد كان هناك تجاوب من الجهات المسؤولة، لكن ما دفعني إلى المطالبة بتدخل ملكي عاجل هو أنني بدأت أتعرض لتهديدات تهدف إلى ترويعي، وباسم الأطباء المقيمين وزملائنا الذين أنهوا فترة التخصص في انتظار التعيين، وكذا الأطباء الملحقين بمستشفى الأم والطفل، أرغب بأن تصل رسالتي إلى الملك من أجل إطلاعه على الوضعية المقلقة التي نعيشها يوميا”. وأشار الجرمومي، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على “فيسبوك”، إلى أن بيئة العمل داخل المصلحة باتت سامة بكل المقاييس، حيث يغيب التأطير العلمي والتدريس البيداغوجي، ولا توجد جلسات نقاشية أو تعليمية.
وأضاف: “الاجتماعات الخاصة بمناقشة الملفات الطبية، التي يفترض أن تكون مجالا للتكوين وتبادل الخبرات، تحولت إلى ساحة لإعدام الثقة في النفس وتمرير السموم والإهانات بدل التعليم العلمي، ما انعكس سلبا على صحتنا الجسدية والنفسية”.
كما شدد ذات المتحدث، على أن هذه الممارسات تنتهك الفصل 22 من الدستور المغربي الذي يحمي السلامة الجسدية والمعنوية لكل شخص، وتخالف المادة 78 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية التي تفرض على الإدارة حماية الموظفين من التهديدات والإهانات.
وأوضح الجرمومي، أن الوضعية الحالية أثرت على التكوين الطبي وعدد الأطباء المقيمين، إذ لا يتجاوز عددهم ستة بعدما اضطر عدد كبير من الأطباء إلى مغادرة المصلحة أو تغيير التخصص أو حتى مغادرة المغرب بسبب “الحيف والضغط والإهانات”، ما أدى إلى نقص حاد في الطاقم وزيادة الضغط على الأطباء المتبقين، وفق تعبيره.
وأضاف: “اليوم نحن أمام وضع خطير غالبا ما يجد طبيب واحد نفسه مسؤولا عن جميع الحالات المستعجلة للأطفال على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، التي يناهز عدد سكانها أكثر من 7 ملايين نسمة، بينهم نحو 1.9 مليون طفل دون 15 سنة”.
وحذر الطبيب من أن استمرار هذه الوضعية لم يعد شأنا داخليا، بل تحول إلى تهديد مباشر لصحة الأطفال المغاربة وجودة التكوين الطبي. وقال: “صوتنا اليوم موجه إلى الرأي العام ليعرف الجميع حجم المعاناة التي يتقاسمها الطبيب والطفل معا داخل هذه المصلحة، وليتحمل كل طرف مسؤوليته في حماية صحة فلذات أكباد هذا الوطن”.
وختم الدكتور الجرمومي تصريحه بقوله: “الفساد لا يعني دائما فساد المنظومة، بل قد يتمحور حول أشخاص بعينهم، بكل وطنية وبثقة كاملة في رجل القانون الأول في البلاد، نرفع هذا النداء للملك محمد السادس، لفتح تحقيق عاجل وإعادة الاعتبار لمصلحة جراحة الأطفال وخلق بيئة عمل قائمة على الاحترام المتبادل والتأطير العلمي الجاد، بما يخدم في النهاية مصلحة المريض ومستقبل التكوين الطبي في بلادنا”.
https://www.chamal7.com/mnid


تعليق واحد
https://shorturl.fm/kD5J5