واصلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الأقطاب الاقتصادية بالمغرب، بعدما تصدرت الترتيب الوطني في عدد تسجيلات المقاولات الفردية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، وفق أحدث معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الجهة استحوذت على 21.1 في المائة من إجمالي تسجيلات المقاولات الفردية، المعروفة بالأشخاص الذاتيين، متقدمة بفارق واضح على جهة الدار البيضاء-سطات التي جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 13.4 في المائة، بينما حلت جهة الشرق ثالثة بحصة بلغت 10.7 في المائة.
ويعكس هذا الأداء الدينامية الاقتصادية التي تعرفها جهة الشمال، في ظل تزايد المبادرات الفردية والاستثمارات الصغيرة، إلى جانب جاذبية المنطقة لرواد الأعمال الراغبين في إطلاق مشاريعهم الخاصة، مدعومين بالبنية التحتية المتطورة والموقع الاستراتيجي للجهة.
وفي المقابل، جاءت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في المرتبة الرابعة وطنياً من حيث إحداث المقاولات من طرف الأشخاص الاعتباريين، أي الشركات، بعدما استحوذت على 10.4 في المائة من إجمالي الشركات الجديدة المسجلة، خلف كل من جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي.
وعلى المستوى الوطني، كشف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن عدد المقاولات الجديدة المسجلة بالسجل التجاري بلغ 42 ألفاً و905 مقاولات خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية ماي 2026.
كما أظهرت الإحصائيات استمرار هيمنة الشركات على وتيرة إحداث المقاولات، إذ شكلت 75 في المائة من إجمالي المقاولات الجديدة، مقارنة بـ 71 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعكس تنامي الإقبال على تأسيس الشركات المنظمة إلى جانب استمرار النشاط الملحوظ للمقاولات الفردية.
ويرى متابعون أن تصدر جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتسجيل المقاولات الفردية يعكس حيوية النسيج الاقتصادي المحلي، ويؤكد جاذبية الجهة للاستثمار وريادة الأعمال، خاصة مع المشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة، مما يعزز دورها كقاطرة للتنمية الاقتصادية على المستوى الوطني.

