دخل ملف الساعة الإضافية في المغرب مرحلة جديدة من الترافع المدني بعدما أعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية عن إطلاق عملية جمع التوقيعات على عريضة قانونية ابتداء من يوم الجمعة في خطوة تروم المطالبة بإلغاء التوقيت الإضافي المعتمد والعودة إلى الساعة القانونية للمملكة.
ويأتي هذا التحرك بعد أن قاربت العريضة الإلكترونية التي أطلقتها فعاليات مدنية في وقت سابق عتبة 300 ألف توقيع ما يعكس استمرار الجدل المجتمعي حول آثار الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمغاربة سواء من حيث الانعكاسات الصحية أو الاجتماعية أو المهنية.
وأكدت الحملة في بلاغ لها أن هذه الخطوة تندرج في إطار تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية التي يضمنها الدستور المغربي لا سيما ما يرتبط بقانون العرائض والملتمسات باعتباره أداة قانونية تخول للمواطنين المساهمة في توجيه القرار العمومي وإبداء مواقفهم بشأن القضايا ذات البعد المجتمعي.
وترى الجهات المبادِرة أن العودة إلى التوقيت الطبيعي أي توقيت غرينيتش لم تعد مجرد مطلب موسمي يتجدد مع كل تغيير زمني بل أصبحت قضية ترتبط بجودة الحياة اليومية وبالحاجة إلى تحقيق توازن أكبر بين الزمن الإداري والزمن الاجتماعي، بما يراعي خصوصيات المجتمع المغربي.
كما شددت الحملة على أن المبادرة تحمل طابعا مؤسساتيا وقانونيا واضحا داعية المواطنين المسجلين في اللوائح الانتخابية إلى الانخراط المكثف في التوقيع من أجل بلوغ النصاب القانوني المطلوب وفتح نقاش عمومي مسؤول حول هذا الورش.
ويرتقب أن يعيد هذا التحرك إحياء النقاش حول جدوى الإبقاء على الساعة الإضافية في ظل تزايد الأصوات المطالبة بمراجعة هذا الاختيار الزمني وفق مقاربة تشاركية تستحضر انتظارات المواطنين وتداعيات القرار على تفاصيل حياتهم اليومية.

