شرعت السلطات المختصة بمدينة طنجة في تنزيل مشروع أمني متقدم يهم تركيب منظومة حديثة من كاميرات المراقبة الذكية بالمدينة العتيقة تعتمد على تقنيات التعرف على الوجوه والتحليل الذكي للمعطيات وذلك في إطار تعزيز الأمن الحضري والرفع من مستوى الوقاية والاستباق.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية شمولية تروم تحديث البنية التحتية الأمنية بالمناطق ذات الكثافة السكانية والحركية السياحية العالية حيث تعرف المدينة العتيقة تدفقا يوميا للزوار والسياح إلى جانب نشاط تجاري وخدماتي مكثف ما يستدعي آليات مراقبة متطورة تضمن سلامة الأشخاص وحماية الممتلكات.
وحسب معطيات متوفرة فإن المنظومة الجديدة تعتمد على كاميرات عالية الدقة مرتبطة بأنظمة ذكية قادرة على تحليل الصور بشكل فوري والتعرف على الوجوه ورصد السلوكيات المشبوهة إضافة إلى تتبع التحركات في الفضاءات العامة مع ربطها بمراكز قيادة ومراقبة تعمل على مدار الساعة.
ويروم هذا النظام دعم العمل الميداني لمصالح الأمن من خلال تسهيل التدخل السريع وتعزيز قدرات البحث والتحقيق خاصة في ما يتعلق بمكافحة الجريمة وتحديد هويات المشتبه فيهم والتصدي للأفعال التي من شأنها المساس بالأمن والنظام العام.
كما يندرج المشروع ضمن مقاربة وقائية تعتمد على الردع المسبق عبر تقليص هامش الإفلات من المتابعة وتحسين الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار مع احترام الإطار القانوني المعمول به في مجال حماية المعطيات الشخصية واستعمال التقنيات الرقمية.
وتعكس هذه الخطوة التوجه المتواصل نحو اعتماد الحلول التكنولوجية الحديثة في تدبير الشأن الأمني، بما يواكب التحولات الرقمية ويعزز فعالية السياسات العمومية الرامية إلى حماية الأشخاص والممتلكات وضمان الأمن العام.

