شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية فاجعة إنسانية جديدة بعدما تم انتشال جثتي شابين مغربيين لقيا مصرعهما غرقا أثناء محاولة للوصول سباحة إلى المدينة انطلاقا من السواحل المغربية المجاورة في واحدة من الحوادث المتكررة المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية فقد تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من العثور على الجثتين بعد عمليات بحث ومراقبة بالسواحل القريبة من المدينة حيث كانت إحدى الجثتين طافية فوق سطح البحر، فيما عثر على الثانية بالقرب من الشاطئ.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الإسبانية باشرت إجراءات تحديد الهوية ليتبين أن الضحيتين هما ياسين الشاذلي وبدر الزنيني وهما شابان ينحدران من مدينة الجديدة وكانا ضمن مجموعة من المهاجرين الشباب الذين حاولوا العبور سباحة باستعمال بذلات غوص وزعانف بحرية لتفادي المراقبة الأمنية وتشديد إجراءات الحراسة على الحدود.
وفي المقابل تمكن شاب ثالث كان برفقتهما من النجاة بعدما تم إنقاذه عقب وصوله إلى سواحل المدينة في وضع صحي صعب وفق ما نقلته تقارير إعلامية محلية.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددا على المخاطر الكبيرة التي تواجه الشباب الراغب في الهجرة نحو الضفة الأوروبية خاصة عبر محاولات العبور سباحة نحو سبتة والتي غالبا ما تنتهي بمآسٍ إنسانية بسبب سوء الأحوال البحرية وقوة التيارات.
وكشفت السلطات الإسبانية أن عدد الأشخاص الذين لقوا مصرعهم خلال محاولات الوصول سباحة إلى المدينة منذ بداية سنة 2026 بلغ 16 ضحية في مؤشر يعكس استمرار تنامي محاولات الهجرة غير النظامية رغم المخاطر الكبيرة والإجراءات الأمنية المشددة.
وتتكرر هذه الحوادث بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة وسط دعوات حقوقية وإنسانية إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع العديد من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في رحلات عبور محفوفة بالموت.

