ترأس الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط مجلسا وزاريا هاما جسد من خلاله التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى وتعزيز أسس التنمية الشاملة والمستدامة.
ويأتي هذا المجلس في سياق دينامية وطنية متواصلة تهدف إلى ترسيخ الحكامة الجيدة وتحديث الإطار المؤسساتي حيث تمت المصادقة على مجموعة من مشاريع القوانين التنظيمية التي تروم تقوية الجهوية المتقدمة وتحسين فعالية تدبير الشأن العام على المستوى الترابي بما يضمن تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية.
كما شكل اللقاء مناسبة للوقوف على وضعية الموسم الفلاحي الذي سجل مؤشرات إيجابية بفضل التساقطات المطرية المهمة ما انعكس على مردودية الإنتاج الفلاحي وتحسن الموارد المائية الأمر الذي يبشر بآفاق واعدة للقطاع ويعزز الأمن الغذائي الوطني.
وفي إطار تعزيز التنمية الترابية تم تقديم عرض حول الجيل الجديد من البرامج المندمجة التي تعتمد مقاربة تشاركية تنطلق من احتياجات المواطنين، وتهدف إلى تحسين ظروف العيش وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل مع رصد غلاف مالي مهم لتنزيل هذه البرامج على مدى السنوات المقبلة.
وعلى الصعيد الدولي صادق المجلس الوزاري على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف في خطوة تعكس انخراط المغرب في تعزيز شراكاته الاستراتيجية وترسيخ مكانته كفاعل أساسي في محيطه الإقليمي والدولي خاصة في مجالات الأمن والتجارة والتعاون التقني.
كما تميز المجلس بالمصادقة على مشروع مرسوم يهم المجال العسكري إلى جانب إجراء تعيينات في مناصب عليا خصوصا في قطاع الصحة بهدف تحسين حكامة المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين على المستوى الجهوي.
ويعكس هذا المجلس الوزاري الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء نموذج تنموي متجدد، يقوم على النجاعة والإنصاف المجالي ويعزز مكانة المغرب كبلد صاعد يسير بثبات نحو تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

